شتائم .....       مشاعر مهمله .....       زيادة ملح الطعام تسبب أمراض المناعة الذاتية .....       محمد بن راشد: هدفنا تحقيق السعادة للمجتمع .....       محمد بن راشد يفتتح أعمال القمة الحكومية الأولى .....       تخلص من الكرش بواسطة الكمون‏ .....       الالتهابات التناسلية المتهم الأول للحمل خارج الرحم .....       السمنة تهدد الجمال والعلاقة الزوجية .....       أمراض الصيف تهاجم الأطفال دون سابق إنذار .....       خمسة أسئلة غذائية يطرحها الأميركيون لضمان صحة أفضل .....
الصفحة الرئيسية » زايد بن سلطان آل نهيان » سيرة الشيخ زايد الإنجاز والإعجاز البعد الديني والإنساني
مشاركة : همس اطبع المقال ارسل المقال لصديق
تاريخ الإضافة :: 2010/04/30   ||   عدد الزوار :: 1837
سيرة الشيخ زايد الإنجاز والإعجاز البعد الديني والإنساني

 


ارتبطت التنشئة الاجتماعية بالتنشئة السياسية، ونرى ان البعد الديني يتصل اتصالاً منطقياً بالبعد الإنساني، فالإسلام الدين الحنيف، وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين، وعليه أنزل القرآن الكريم كتاب هداية لكل البشرية، ولا غرو إذاً أن تتطابق القيم الدينية مع القيم الإنسانية العليا، فالجانب العقدي والروحي مكون هام لشخصية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. وإن سموه يهتدي بعقيدته الإسلامية ويوظفها لخدمة الناس كلهم، وتكاملت في شخصيته القيم الدينية الإسلامية والقيم الإنسانية.

إن القرآن الكريم نبراس لعقيدته والهادي لسلوكه وحياته الاجتماعية، وإنجازاته السياسية والاقتصادية، وإذا كنا نشعر بذلك ونعيه تماماً وفي كل يوم من خلال رصدنا لسيرة سموه، وتتبعنا لإنجازاته، فقد أحس به الكتاب الغربيون الذين لا يدينون بالإسلام، والذين لا يهمهم كثيراً توضيح الجذور العقيدة والحضارية للقادة العرب والمسلمين. إذا كانت الصورة واضحة لا تقبل التشويش، وإذا كان الباحث منصفاً، فلعل الانطباع يبقى واضحاً ومعبراً، وهذا هو الانطباع الذي خرج به كلود موريس بعد لقائه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان قبل ربع قرن تقريباً عندما أشار إلى ما يعنيه القرآن الكريم بالنسبة لسموه، بقوله :

(هو الكتاب الذي نُسجت منه خيوط حياته، ولقد تعلم أن يرجع إليه في الأمور الدينية، وكل ما يتصل بحياته الاجتماعية والسياسية، وأن يلجأ إليه عند الشدائد).

كما قرأ سموه القرآن الكريم وحفظ بعض أجزائه واهتدى به في حياته وفي تعامله مع الآخرين، وتأثر بسيرة المصطفى عليه الصلاة والسلام، وسعى جاهداً للإقتداء بما حوته من عبر وقيم إنسانية، وظهر مدى تأثره بما سمع عن سيرة المصطفى  لدى حضوره المحاضرة التي ألقاها عالم جليل في مسجد العين عام 1934م، ثم دار حوار مستفيض بينه وبين والدته الشيخة سلامة حول مضمون تلك المحاضرة التي ركزت على قول الله تعلى : (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة). ردد الشيخ زايد تلك الآية الكريمة مرات وتغلغلت في وجدانه. ولقد لاحظت والدته انبهاره، ومدى تأثره وكأنه أصبح مخلوقاً جديداً.

تداخلت الجوانب الدينية والاجتماعية والسياسية فأنتجت فكراً فلسفياً يتصل بالإنسان، وكانت ذات صلة مباشرة بالبُعد الإنساني في شخصية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان فقال :

(لا يمكن لأي إنسان ان يعيش منعزلاً عن الآخرين، فكما أن الإنسان يحتاج إلى عائلته وأقاربه، فهو بالقدر ذاته في حاجة إلى التعاون والصداقة مع مناطق أخرى قريبة كانت ام بعيدة. لقد خلق الله الناس ليعيشوا مع بعضهم، بغض النظر عن مكانتهم في الحياة، والبرهان على ذلك أن أكبر دولة على وجه الأرض تحتاج إلى أصغر دولة ..).

وجدنا في هذه الكلمات صدى للآراء الفلسفية لأرسطوطاليس وابن خلدون الذي يذكر ان الإنسان اجتماعي بطبعه، وذلك بحكم حاجته لاقتضاء الحاجات والأنس بالعشيرة. وليس معنى ذلك ان سموه قد اطلع على أعمال أرسطوطاليس أو كتابات ابن خلدون، ولكنها الفطرة السليمة، والخلفيات الحضارية المشتركة التي أدت إلى آراء متشابهة.

ركزت أغلب أحاديث سموه على أن الإنسان هو الأساس، وهو الثروة الحقيقية في الحياة، وأن سعادة هذا الإنسان والعمل على رفاهيته ينبغي ان تكون الهدف الرئيسي للحكم، وإذا كان سموه قد وضع (إنسان الإمارات) نصب عينيه، وسعى جاهداً لسعادته، ولتطوير موارد الدولة، وتسخير إمكانياتها لأجل خدمته، فهو لم يهمل (الإنسان في كل مكان) – أي الإنسانية جمعاء – فقد سخر فكره وجهده وماله لنصرة المظلومين والمقهورين في كل مكان، سواء أكان ذلك في الوطن العربي، أم في العالم الإسلامي، أو خارج دائرة العروبة والإسلام. ومن أهم ما يسترعي الانتباه ان تلك النظرة الإنسانية انبثقت عند سموه من منطلق عقدي ديني لا يعرف النكوص ولا التقاعس.

إن صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان استفاد من التنشئة السياسية بجانب استفادته من التنشئة الاجتماعية لانتمائه إلى الأسرة الحاكمة وعالم السياسة، ولأنه ليس فرداً عادياً بل شاعراً نبطياً مرموقاً، فهو صاحب ملكة شعرية، فضلاً عن إعجابه وتأثره بروائع رواد الشعر العربي، ولاشك أنه وصل إلى المرتبة التي بلغها في الشعر النبطي بعد تجربة في الاستماع والمجارة والتجريب، وتنشئة فنية.

 

التقييم :
التعليقات : ( 0 )
عفوا لا يوجد تعليقات
الاسم
اضف تعليق
عودة »»