شتائم .....       مشاعر مهمله .....       زيادة ملح الطعام تسبب أمراض المناعة الذاتية .....       محمد بن راشد: هدفنا تحقيق السعادة للمجتمع .....       محمد بن راشد يفتتح أعمال القمة الحكومية الأولى .....       تخلص من الكرش بواسطة الكمون‏ .....       الالتهابات التناسلية المتهم الأول للحمل خارج الرحم .....       السمنة تهدد الجمال والعلاقة الزوجية .....       أمراض الصيف تهاجم الأطفال دون سابق إنذار .....       خمسة أسئلة غذائية يطرحها الأميركيون لضمان صحة أفضل .....
الصفحة الرئيسية » زايد بن سلطان آل نهيان » سيرة الشيخ زايد الإنجاز والإعجاز التنشئة الاجتماعية والسياسية
مشاركة : همس اطبع المقال ارسل المقال لصديق
تاريخ الإضافة :: 2010/04/30   ||   عدد الزوار :: 1670
سيرة الشيخ زايد الإنجاز والإعجاز التنشئة الاجتماعية والسياسية

 


تستمد التنشئة الاجتماعية والسياسية أصولها من التاريخ والحكم والدين والمجتمع، ونجد التنشئة الاجتماعية والتنشئة السياسية لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان يرتبطان ارتباطاً وثيقاً، فالأسرة التي تمثل المجتمع الصغير هي أساس التنشئة الاجتماعية. التنشئة الاجتماعية والسياسية في حالة سموه، صنوان، لأن أسرته أسرة حاكمة تبوأت مكانة سياسية مرموقة عبر القرون، وتمثل تلك المكانة التاريخية المرموقة، وما اتصل بها من بطولات وأحداث وشخصيات مُتكأ هاماً لعملية التنشئة السياسية، كما تمثل القيم الدينية والاجتماعية والإنسانية مدخلاً هاماً لتلك العملية، وعنصراً رئيسياً في تكوين شخصية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان.

وأشير إلى بعض العناصر التي شكلت محطات هامة في سيرة سموه، وفي تكوين شخصيته، ولكن يجدر بنا أن نوضح ان التنشئة الاجتماعية في كنف الأسرة الممتدة والعشيرة والقبيلة، وفي إطار القيم البدوي الأصيلة، والقيم الإنسانية السامية، وفي ظل الإحساس الدائم بأمجاد الأسرة والقبيلة، وعل هدي الفهم الصحيح لوظيفة الشيخ الحاكم في الثقافة العربية التقليدية، تداخلت جميعها وتفاعلت فأعطتنا مدخلاً سليماً لفهم شخصية القائد وأسلوبه في الحكم.

لقد استوحى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان مآثر الآباء والأجداد، وسيرة الشيوخ والحكام المؤيدة بأشجار النسب، والمشهود لها ببسط الأمن والعدل والإنجازات الموفقة على الصُّعُد الاجتماعية والسياسية، وحري بنا ان نذكر ان الشيخ زايداً سمي جده زايد بن خليفة (زايد الكبير)، فقد أسموه زايداً تيمناً بجده.

ولا شك ان عملية تنشئته الاجتماعية والسياسية اشتملت على عدة روايات عن صفات جده وأفعاله، وإذا كانت الشجاع والصبر، والحنكة والسياسية، والعدل والكرم والبساطة، وحب الناس ونصرة الضعيف هي السمات الأساسية لشخصية زايد الصغير الفذة، فكأن زايداً الكبير هو المتجسد في شخصية زايد الصغيرة.

وبينما تنبأ بعض (الشواب) والأعيان بأن الشيخ زايد بن سلطان سوف يصبح مثل جده الشيخ زايد الكبير، لاحظ بعضهم أنه بالفعل يشبه جده في شخصيته وأفعاله. وأذكر ما أورده سالم بن مسلم بن حم في كتابه رحلتي مع زايد : حديث الذاكرة من ملاحظات وأشعار عمه محمد بن حم عن الشبه الواضح بين الشيخ زايد بن سلطان والشيخ زايد الكبير، علماً بأن محمد ابن حم عاصر شطراً من عهد الشيخ زايد الكبير، كما عاش في أيام الشيخ زايد بن سلطان، وأقتبس مما أورده سالم بن مسلم بن حم :

(كان زايد في كثير من سلوكه وأفعاله يوحي للمقربين إليه انه على شبه كبير من جده زايد ابن خلفية مما جعل الشاعر محمد بن حم – وهو عم لي وواحد ممن عاشروا زايد بن خليفة – يقول شعراً في صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وهو شاب لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره وتبدو عليه علامات الزعامة المبكرة إذ قال :

هزري على زايد يشابه جده          رغيب لي سد العرب ماسده

يسلم لي زبينة والطليب يرده         ولي معاصي يبشره بالشده



أبرز المعالم تأثيراً في التنشئة الاجتماعية والسياسية لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان الدور الذي قامت به والدته الشيخة سلامة التي تولت رعايته هو وإخوته في ظروف اجتماعية وسياسية عصيبة، والتي غرست في نفسه حب الناس وعمل الخير.

ويمثل المجلس ركناً هاماً من أركان التنشئة الاجتماعية والسياسية، فقد استفاد الشيخ زايد كثيراً من حضور مجلس والده، ولكنه لم ينعم بذلك فترة طويل حيث اغتيل الوالد والشيخ زايد ما زال صبياً، ويبدو أن صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان يعي تماماً الدور الذي يمكن ان يؤديه المجلس في التنشئة الاجتماعية والسياسية. وما يدل على ذلك حرص سموه منذ عهد بعيد على ان يحضر أبناؤه وأحفاده مجلسه لما يتيح لهم ذلك من فرص التعلم.

لم تقصر المؤثرات الهامة في شخصية سموه على أمجاد الأجداد، أو دور الأم، أو مجلس الوالد، بل شملت دور العشيرة والقبيلة و(شوابها). فكثيراً ما كان سموه يجلس عندهم ليسمع سيرة وأخبار الأولين، ويتعلم منهم القيم وأعراف المجتمع والمعارف الشعبية، وكان يفعل ذلك في تواضع جمّ لا تفصل بينه وبين محدثيه أية فوارق اجتماعية أو سياسية، ولقد أشاد أعيان البدو الذين أخذ عنهم هذه المعارف بمستواه المعرفي وقدرته على التواصل معهم. فقالوا :

( زايد واحد منّا، فهو يعرف كل شيء عن الجمال، ويستطيع ركوب الهجن كما نفعل، وهو ماهر في إطلاق النار، ويعرف فنون الحرب).
هذا الاقتباس شهادة نجاح تعني التخرج بامتياز في مدرسة التراث، والإقرار بالتحصيل المتقن لمعارف البادية، وأعرافها ومهاراتها، وكل ما يتصل بها من الموجهات الهامة للتنشئة الاجتماعية والسياسية والاهتداء بكتاب الله تعالى وبسيرة رسوله المصطفى . وهذا ما سنتناوله بعد عرض موجز للبعد البيئي.

 

التقييم :
التعليقات : ( 0 )
عفوا لا يوجد تعليقات
الاسم
اضف تعليق
عودة »»