شتائم .....       مشاعر مهمله .....       زيادة ملح الطعام تسبب أمراض المناعة الذاتية .....       محمد بن راشد: هدفنا تحقيق السعادة للمجتمع .....       محمد بن راشد يفتتح أعمال القمة الحكومية الأولى .....       تخلص من الكرش بواسطة الكمون‏ .....       الالتهابات التناسلية المتهم الأول للحمل خارج الرحم .....       السمنة تهدد الجمال والعلاقة الزوجية .....       أمراض الصيف تهاجم الأطفال دون سابق إنذار .....       خمسة أسئلة غذائية يطرحها الأميركيون لضمان صحة أفضل .....
الصفحة الرئيسية » زايد بن سلطان آل نهيان » سيرة الشيخ زايد الإنجاز والإعجاز التعليم والتعلم الذاتي
مشاركة : همس اطبع المقال ارسل المقال لصديق
تاريخ الإضافة :: 2010/04/30   ||   عدد الزوار :: 1555
سيرة الشيخ زايد الإنجاز والإعجاز التعليم والتعلم الذاتي

 


لم تعرف الإمارات التعليم النظامي قبل النصف الثاني من القرن العشرين، أي في فترة الخمسينيات وما بعدها، وبما أن الشيخ زايداً ولد عام 1918م فمعنى ذلك أنه وصل سن التعليم في العشرينيات من القرن الماضي، وكان التعليم المتاح والسائد آنذاك هو التعليم الديني على يد (المطاوعة)، وبالنسبة إلى الشيخ زايد فقد كان تعليمه على غرار ما يحدث في تعليم أبناء الأسرة الحاكمة سواء في الوطن العرب أو خارجه، والذي يعتمد على فكرة المعلم – المربي Tutor الذي يمتد دوره فيشمل إلى جانب التعليم، التربية والتوجيه والإشراف العام، وهذا ما توفر بالفعل للشيخ زايد بن سلطان، إذ أشرف السيد عبدالله بن غانم على تعليمه وتربيته.

وعندما أجرى موريس مقابلته الشهيرة مع الشيخ زايد بن سلطان عام 1974م، والتي اعتمد عليه في إعداد كتابه (صقر الصحراء)، بلغ السيد عبدالله بن غانم الثانية والثمانيين من عمره، وكان يعيش في مدينة العين، وقد اعتمد عليه موريس كثيراً في جمع المعلومات الخاصة بتعليم الشيخ زايد، وتلك الفترة من حياته بشكل عام. ومن المعلومات التي وردت في هذا السياق ان الشيخ زايداً تلقى التعليم بصورة منتظمة لفترة عامين حين كان عمره بين السابعة والتاسعة، وما عدا ذلك فقد علّم نفسه بنفسه.

وهذا ما أشرت إليه. بمفهوم التعلم الذاتي، ولا يعني تعلماً ذاتياً فردياً، بل هو تعلم مجتمعي يصدر عن المجتمع الذي يضع محتواه ومضمونه وإطاره العام، إلا أن الفرد يكتسبه وفقاً لجهده الفردي وقدراته الذاتية. إن ما اكتسبه الشيخ زايد بن معارف، ومهارات وقدرات من معلمه خلال الفترة التي انتظم تعليمه بتوجيه وإرشاداته لا يضاهي ما اكتسبه من تعليم مجتمعي متدرج، نهل قسطاً وافراً منه أثناء مراحل حياته المختلفة، ومن أهم ملامح هذا التعليم :

أولاً : أنه يعتمد أساساً على المشافهة، والممارسة والمعايشة، ويهدف إلى إكساب المتعلمين النصوص الدينية، والقيم الاجتماعية والإسلامية والإنسانية، والمهارات الحياتية التي تخدم الفرد والمجتمع، وهو تعليم تراثي يعتمد على العادات والتقاليد والمعارف الشعبية.

ثانياً : أن الجانب الأهم في هذا التعليم كان من خلال التنشئة الاجتماعية لكل أفراد المجتمع، والتنشئة السياسية والاجتماعية لمن هم في مقام زايد.



يضاف إلى ما تقدم ان الشيخ زايداً سعى في مرحل الصبا والشباب إلى مزيد التحصيل العلمي بجهده الخاص وبإرادته الذاتية. ومن تلك الجهود الخاصة التي تصب في التعلم الذاتي أشير إلى الحادثة التي أوردها عوض العرشاني في الفصل الثاني من كتابه حياة زايد : الفرس الذي قهر الصحراء، والتي تدور حول مدى تأثر الشيخ زايد بما سمعه من عالم جليل عن صفات الرسول، وعن حواره مع هذا الشيخ، وطلبه الاستفادة من عمله حتى يستطيع ان يوسـع مدراكه ومعارفه مـن مسيرة الرسول.

 فبيّن المؤلف في سياق روايته لتلك الحادثة انه وفد إلى مدينة العين عام 1934م شيخ جليل للمشاركة في إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، وقد كان الشيخ زايد يومئذ في السادسة عشرة من عمره، فاستمع لما قاله الشيخ الجليل وتأثر به تأثراً بالغاً، ثم رجع إلى منزله وكأنه شخص آخر وُلد من جديد فنقل إلى والدته انبهاره بما سمع، وبعد ذلك اتصل بالشيخ الذي كان ينزل ضيفاً عند شقيقه الحاكم، وعندما لمس ذلك الشيخ حبه للعلم ورغبته في الاستزادة منه زوّده بعدد من الكتب صارت مرشداً له في حياته ومسيرته السياسية. نستنتج مما أوردناه عن تلك الحادثة وما روى عنها أن الشيخ زايداً لم يكتف بما تلقاه من تعليم نظامي، بإرشاد معلمه، بل سعى بطريقته الخاصة لتوسيع مداركه، وزيادة معارفه عن طريق التعلم الذاتي.

وإذا كانت العبرة بالنتيجة فإن ما تناوله الشيخ زايد بن سلطان من تعليم رسمي أو تقليدي، أكسبه قدراً وفيراً من المعارف والمهارات نذكر منها :

حفظ ما تيسر من القرآن الكريم، ومعرفة قواعد الشريعة الإسلامية، وحفظ الأحاديث النبوية الشريفة ومعرفة معالم ومعاني سيرة المصطفى ، وحفظ وفهم نماذج من عيون الشعر العربي كأشعار المتنبي وأبي تمام. ونظم الشعر النبطي، والإلمام التام بقيم البادية وأعرافها، والالتزام بذلك في حياته وسلوكه العام، واكتساب المهارات الحياتية المطلوبة في المجتمعات العربية التقليدية كالصيد والفروسية والرماية.

 

التقييم :
التعليقات : ( 0 )
عفوا لا يوجد تعليقات
الاسم
اضف تعليق
عودة »»