شتائم .....       مشاعر مهمله .....       زيادة ملح الطعام تسبب أمراض المناعة الذاتية .....       محمد بن راشد: هدفنا تحقيق السعادة للمجتمع .....       محمد بن راشد يفتتح أعمال القمة الحكومية الأولى .....       تخلص من الكرش بواسطة الكمون‏ .....       الالتهابات التناسلية المتهم الأول للحمل خارج الرحم .....       السمنة تهدد الجمال والعلاقة الزوجية .....       أمراض الصيف تهاجم الأطفال دون سابق إنذار .....       خمسة أسئلة غذائية يطرحها الأميركيون لضمان صحة أفضل .....
الصفحة الرئيسية » زايد بن سلطان آل نهيان » زايد ممثلاً للحاكم في منطقة العين 1946 - 1966
مشاركة : همس اطبع المقال ارسل المقال لصديق
تاريخ الإضافة :: 2010/04/30   ||   عدد الزوار :: 1886
زايد ممثلاً للحاكم في منطقة العين 1946 - 1966

 

 


عرف الشيخ زايد بن سلطان منطقة العين وألفها أكثر من سواها، قبل أن يُعين ممثلاً للحاكم في تلك المنطقة، وكانت قرى العين تحت إدارة أحمد بن هلال الظاهري، وعند وفاته آلت تلك المسؤولية إلى علي بن غانم حتى تولى الشيخ زايد بن سلطان حكمها عام 1946م وهو دون الثلاثين من عمره. ولقد كان الشيخ زايد يساعد أخاه الشيخ شخبوط في إدارة شؤون الحكم، لاسيما في تلك المنطقة من قبل ان يتولى أمر إدارتها بصورة رسمية عام 1946م.

تمكن صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان خلال تلك الفترة من كسب احترام البدو فزاد إعجابهم به، وبقدراته الهائلة على حل مشاكلهم وتسوية منازعاتهم ببساطته، وكرمه، وحكمته، وشجاعته، وتلك أهم الصفات التي حببت البدو فيه، فأقبلوا على مجلسه في قلعة المويجعي في العين، كما توجه إلى قراهم وبواديهم متفقداً لأحوالهم ومتعرفاً مشاكلهم بصورة مباشرة.

ولقد استفاد من خبرات الشيوخ وعلماء الدين، و(الشواب) في حل مشاكل رعاياه، وعمل بهدي كتاب الله وأحكام الشرع، وبحنكته التي حباه الله تعالى بها، وتمكن بذلك من بسط الأمن، وإقامة حكم الشورى والعدل، واستحوذ على إعجاب رعاياه من البدو مثلما كسب تقدير الإداريين البريطانيين والسياسيين والرحالة الأجانب.

وقد أتبع في أسلوب حكمه نهجاً وسطياً يوفق بين قيم البادية وأعرافها من ناحية، ومقتضيات الأمن والاستقرار من إدارة قوية وحاسمة من ناحية أخرى، فنال رضى وإعجاب أهله ورعاياه كما كسب تقدير واحترام الإدارة البريطانية التي كانت تهيمن على المنطقة حينئذ.

لقد بسط العدالة والأمن والاستقرار أثناء تلك الفترة، وحدثت تغيرات جذرية هائلة على النطاقين السياسي والاجتماعي منها :

1- تسوية المشاكل الحدودية بين ابوظبي والمشيخات الأخرى، وبين الإمارات والأقطار العربية المجاورة : السعودية وعمان وقطر.

2- البداية الفعلية للمشروعات التنموية الحديثة من بناء الأسواق، والمدارس، والمرافق العامة الأخرى، ولقد عرفت مدينة العين تلك المشروعات قبل ان تعرفها مدينة ابوظبي عاصمة الإمارة آنذاك، ثم عاصمة دولة الاتحاد.

3- التوسع في مشروعات الري والزراعية، وما أعقب ذلك من قرارات وخطوات تهدف إلى تحقيق الإصلاح الاجتماعي، وما ترتب عليه من بداية مبكرة للنهضة الزراعية والوعي البيئي. ولقد كانت البداية بتوفير المياه من خلال إصلاح وإعادة تأهيل الأفلاج القديمة التي أهملت بسبب الحروب والنزاعات، وبناء المزيد من الأفلاج، ولم يقتصر دور الشيخ زايد على رسم السياسيات وتوفير الدعم المادي والرسمي بل امتد حماسه لمشروعات المياه فشمل الدعم المعنوي، وعُرف عنه مشاركته بالعمل اليدوي في حفر فلج الصاروج.


لقد توسع الشيخ زايد في زيادة وتوفير المياه، ثم تمكن من البدء بثقة مطلقة في مشروعه البيئي والزراعي الهادف إلى قهر الجدب والمحل، وبسط الخضرة في ربوع البلاد، وشرع في تحقيق الإصلاح الاجتماعي Social Reform، وقد أشار أعوان الشيخ زايد ومعاصروه إلى تلك الخطوة الهامة :

( أحدث ثورة اجتماعية كبرى بتغيير نظام السقاية الذي كان يستفيد منه الغني على حساب الفقير، فكانت حصة المياه دائماً من نصيب الأغنياء، لان الفقراء كانوا يضطرون بسب فقرهم وعوزهم لبيع نصيبهم في السقاية ... ولقد تمكن زايد بذلك من إنهاء عملية الاتجار بالماء من خلال إحياء المبدأ الإسلامي المعروف وهو (الماء والكلأ للجميع)، وكانت هذه النقلة النوعية الهامة بداية لعصر جديد سمته العدل والخضرة والنماء).

 

التقييم :
التعليقات : ( 0 )
عفوا لا يوجد تعليقات
الاسم
اضف تعليق
عودة »»