شتائم .....       مشاعر مهمله .....       زيادة ملح الطعام تسبب أمراض المناعة الذاتية .....       محمد بن راشد: هدفنا تحقيق السعادة للمجتمع .....       محمد بن راشد يفتتح أعمال القمة الحكومية الأولى .....       تخلص من الكرش بواسطة الكمون‏ .....       الالتهابات التناسلية المتهم الأول للحمل خارج الرحم .....       السمنة تهدد الجمال والعلاقة الزوجية .....       أمراض الصيف تهاجم الأطفال دون سابق إنذار .....       خمسة أسئلة غذائية يطرحها الأميركيون لضمان صحة أفضل .....
الصفحة الرئيسية » زايد بن سلطان آل نهيان » رؤية المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد لقضية الجزر الإماراتية الثلاث
مشاركة : همس اطبع المقال ارسل المقال لصديق
تاريخ الإضافة :: 2010/04/30   ||   عدد الزوار :: 1940
رؤية المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد لقضية الجزر الإماراتية الثلاث

 


كان المرحوم الشيخ زايد يضع قضية الجزر في أعلى سلم أولوياته المحلية والعربية والدولية، لأن المسألة بالنسبة إليه ولدولة الإمارات العربية المتحدة كانت دائماً مسألة مبدأ ومسألة حقوق سليبة لابد من إعادتها لأصحابها الشرعيين.

وقد كان سموه (رحمه الله) حريصاً على أن تكون قضية الجزر المحتلة ضمن أبرز القضايا التي تضمنتها خطاباته في افتتاح أدوار الانعقاد العادية وغير العادية للمجلس الوطني الاتحادي باعتبارها قضية وطنية لا تقبل المساومة أو التنازل، وهي في ذات الوقت قضية لابد أن تحظى بإجماع وطني حول أهمية عدم التخلي عنها وأهمية تغلغلها في وجدان أبناء الوطن والأمة.

ولهذا كان سموه (رحمه الله) يعمل ما في وسعه لتظل قضية الجزر الإماراتية المحتلة حية في نفوس أبناء الوطن، لكي لا تضيع حقوق الإمارات في جزرها بفعل التقادم والنسيان، ومن هنا فإن استرجاع الجزر المحتلة الثلاث كان يشكل هاجساً كبيراً في نفس سموه (رحمه الله)، لأن نفسه الكريمة الأبية كانت ترفض الضيم وتؤمن بشرعية الحق وحتمية رجوعه إلى أصحابه مهما طال الزمن.

كما أن سموه بات يرى ان قضية الجزر الإماراتية الثلاث لم تعد قضية تخصّ إمارة بعينها بل قضية تتحمل الدولة مسؤولية الدفاع عنها باعتبارها قضية وطنية يتم التفاوض حولها من خلال المؤسسات الاتحادية المختصة، وقد أكد الشيخ زايد ( رحمه الله) في حديث لرؤساء مجالس إدارات وتحرير الصحف المصرية بالقاهرة يوم 25 نوفمبر 1997 : ( إننا لن نتنازل عن حبة رمل واحدة من أرضنا لإيران، فالأرض ملك الشعب وليست ملكاً لعائلة، ونحن لا نقبل ان تمس سيادتنا على أرضنا أو نتفاوض من أجل التنازل، إننا نرى ان الحل هو عن طريق محكمة العدل الدولية، ونحن قبل مسبقاً باي حكم يصدر عن هذه المحكمة، وفي هذه الحالة فإن شعبنا لن يلومنا). وأردف في مقابلة صحفية أخرى مع صحيفتين سعوديتين :

( موقفنا من الجزر الثلاث واضح وبسيط، ... هذه الجزر هي جزء من دولة الإمارات، وملك لها، وكلنا أمل أن نتمكن من حل خلافنا مع إيران بالتفاهم والحوار الذي يقوم على المنطق، ويستند إلى روابط الأخوة والعقيدة المشتركة بيننا، والى العدالة التي أنزلها الله سبحانه وتعالى على عباده في أرضه).

ومن هنا، فقد كان سموه ينظر إلى قضية الجزر الإماراتية المحتلة على أنها إحدى أهم القضايا التي لابد من حلها بشكل مشرف ودائم. ولعل إصرار سموه على أن تكون قضية الجزر المحتلة في قمة القضايا التي يتواصل مع أعضاء المجلس حولها عبر بوابة المجلس الوطني الاتحادي كان يحمل معانٍ ودلالات كبيرة، بأن هذه القضية هي قضية الوطن والأمة، ولابد للجميع أن يتحملوا مسؤولية التعامل معها، ولابد للأجيال ان تدرك أبعادها للتمكن من التعاطي معها في المستقبل.

وكان تضمين خطابات سموه لقضية الجزر المحتلة رسالة واضحة من الإصرار على ان تكون هذه القضية متجذرة في نفوس أبناء الوطن، ولا يجوز التنازل عنها أبداً مهما طال الزمن. وكما قال رئيس المجلس خلال الفصل التشريعي الثاني عشر، فإنه بفضل السياسة الحكيمة للمغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد في معالجته للقضايا بمختلف أنواعها ولحكمته في تدعيم علاقات الدولة مع المجتمع الدولي، حرص المجلس على تبني هذه المبادئ في مشاركاته الخارجية من خلال المؤتمرات البرلمانية العربية والدولية، وذلك من خلال كسب التأييد والدعم من مختلف الجهات لهذه القضايا بما فيها قضية الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة من قبل إيران (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى) ومحاولة إقناع الجانب الإيراني لحلها سلمياً أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.

وفي تاريخ 6/2/1993، افتتحت الدورة العادية من الفصل التشريعي، حيث بدأت الجلسة الافتتاحية بخطاب المفغور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد إلى أعضاء المجلس قال فيه :

(.. تعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة أن استمرار احتلال إيران لجزرها الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وعدم التزامها بما جاء في مذكرة التفاهم حول جزيرة أبو موسى، يمثل انتهاكاً لسيادة ووحدة أراضي دولة الإمارات العربية المتحدة، وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، كما يمثل إخلالاً بالرغبة المعلنة في تطوير العلاقات بين البلدين، وتعارضاً مع المبادئ التي تقوم عليها العلاقات بين الدول. وإذ نؤكد ان تطوير علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين يرتبط بتعزيز الثقة وبما تتخذه الجمهورية الإسلامية الإيرانية من إجراءات تنسجم مع التزامها بمبادئ القانون الدولي والمواثيق الدولية واحترامها لسيادة ووحدة أراضي دولة الإمارات العربية المتحدة ولمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وأن دولة الإمارات العربية المتحدة قد أعربت مراراً عن رغبتها في حل هذه المشكلة بالطرق السلمية، وتؤكد عزمها اتخاذ ومتابعة كافة الإجراءات السلمية الكفيلة باستعادة سيادتها على جزرها الثلاث بموجب مبادئ وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي).

وقد كانت خطابات سمو المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد أمام المجلس الوطني الاتحادي حول قضية الجزر الإماراتية المحتلة تنبض بروح ملؤها السلام وحسن الجوار ونبذ العنف، وكأنه كان يريد لهذا النهج أن يستمر في التعامل مع هذه القضية، لأن سموه (رحمه الله) كان يؤمن دائماً بحتمية رجوع الحقوق الشرعية إلى أهلها مهما طال عليها الزمن. وهنا نراه يخاطب أعضاء المجلس الوطني الاتحادي مؤكداً على هذا النهج السليم قائلاً:

( لقد انتهجت دولة الإمارات العربية المتحدة سياسة واضحة لإنهاء احتلال الجمهورية الإسلامية الإيرانية لجزرنا الثلاث ( طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى) بالوسائل السلمية عن طريق المفاوضات الجادة المباشرة أو التحكيم الدولي وإحالة النزاع إلى محكمة العدل الدولية، إلا أن استمرار احتلال إيران لجزرنا الثلاث ظل يتعارض باستمرار مع التوجهات السلمية الواضحة لدول مجلس التعاون الخليجي والنداءات والمبادرات المتكررة التي توجهنا بها إليها لإنهاء احتلالها لهذه الجزر وفقاً لمبادئ القانون الدولي وانطلاقاً من الروابط التاريخية وعلاقات الصداقة والمصالح المشتركة. إننا نتطلع إلى تجاوب الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع هذه الجهود المخلصة لإنهاء احتلالها للجزر الثلاث عن طريق المفاوضات الجادة المباشرة وفق جدول زمني محدد أو إحالة النزاع إلى محكمة العدل الدولية من أجل استتباب الأمن والاستقرار في المنطقة وبناء علاقات أخوية طبيعية يسودها الصفاء وحسن الجوار والتفاهم المشترك).

لقد جاءت خطابات المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد في افتتاحات أدوار المجلس الوطني الاتحادي وما تضمنته من رؤية سموه حول الجزر الإماراتية المحتلة بمثابة ناقوس يدق للتنبيه إلى الوضع الذي آلت إليه قضية الجزر الإماراتية المحتلة والجهود السلمية التي تبذلها الإمارات، وهي مسلحة بشرعية موقفها، وسلامة نهجها، من أجل إقناع إيران بالعدول عن موقفها الرافض للحوار، وهو يؤكد بذلك حرصه على ان يكون أعضاء المجلس على إطلاع بما وصلت إليه الأوضاع، ويحثهم على العمل على حمل هذه القضية إلى أبناء الشعب، من أجل تشكيل وعي سياسي جمعي في الإمارات، بأن قضية الجزر لن تنسى، وأن الإمارات ستبقى وفية لعهد استرداد حقوقها. ويلمس المراقب ان خطاب المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد فيه رسالة واضحة لأعضاء المجلس بأن يحملوا هذه القضية العادلة إلى العالم كله ليكونوا سنداً يعتمد عليه في كل ما تقوم به الدولة من جهود إقليمية وعالمية لإعادة حقوق الإمارات في جزرها المحتلة، وإقناع إيران بإعادة الجزر الإماراتية المحتلة الثلاث.

ولعل حكمة سموه (رحمه الله) في التعامل مع هذه القضية بعيداً عن التهور والرعونة في العلاقات مع إيران قد حازت على إعجاب المجتمع الدولي الذي بات عبر مؤسساته المختلفة يؤكد على حق الإمارات في جزرها المحتلة، واسترداد حقوقها المشروعة بالطرق السلمية.

 

 

التقييم :
التعليقات : ( 1 )
ام الخلفاء
رحم الله الشيخ زايد كانت رؤيته ثاقبة
تاريخ الإضافة : 15/07/2010

الاسم
اضف تعليق
عودة »»