شتائم .....       مشاعر مهمله .....       زيادة ملح الطعام تسبب أمراض المناعة الذاتية .....       محمد بن راشد: هدفنا تحقيق السعادة للمجتمع .....       محمد بن راشد يفتتح أعمال القمة الحكومية الأولى .....       تخلص من الكرش بواسطة الكمون‏ .....       الالتهابات التناسلية المتهم الأول للحمل خارج الرحم .....       السمنة تهدد الجمال والعلاقة الزوجية .....       أمراض الصيف تهاجم الأطفال دون سابق إنذار .....       خمسة أسئلة غذائية يطرحها الأميركيون لضمان صحة أفضل .....
الصفحة الرئيسية » زايد بن سلطان آل نهيان » الفصل الخامس: الحبارى من تأليف الشيخ زايد
مشاركة : همس اطبع المقال ارسل المقال لصديق
تاريخ الإضافة :: 2010/04/28   ||   عدد الزوار :: 2150
الفصل الخامس: الحبارى من تأليف الشيخ زايد

 

الفصل الخامس – الحبارى


من الطيور البرية التي يحب أهل الخليج صيدها بالصقور (الحبارى) وهو طائر معروف وهو اسم جنس للذكر والأنثى سواء، وهو من أشد أنواع الطيور طيرانا وأبعدها مسافة وهو طائر طويل العنق ورمادي اللون منقاره طويل.
ومن مميزات الحبارى، سلاحها التي تدافع به عن نفسها فهي لها خزانة بين دبرها وأمعائها تحتفظ فيه دائما بسائل رقيق لزج، فإذا هاجمها الصقر يريد اقتناصها ... جعلت تعلو وتنزل وتحاوره يمينا ويسارا حتى تجد فرصة، فترميه به .. فيلتصق بعض ريشه ببعض ويصبح كالمكتوف المقيد واذا أخطأته قضي عليها .. والصقر يعرف ذلك من الحبارى، فهو ما يزل يلقاها عن جبنها ويدخل من تحتها ويعلو فوقها حتى تقذف سائلها الذي يخاف منه .. فاذا قذفته ولم تصبه أنقض عليها وأقتنصها ويطلق أهل البلاد على هذا السائل اللزج .. اسم (طمل) وقد وصفت الحبارى بالحمق والغفلة فقالوا (ما في الطيور أشد بلها منها .. لأنها تترك بيضها وتحتضن بيض غيرها).
وقد ضرب بها عثمان بن عفان المثل .. فقال .. كل شيء يحب ولده حتى الحبارى ...
ومن شأن الحباريات ان تموت كمدا إذا تساقط ريشها في موسم سقوطه ثم أبطاء نباته فطارت عنها رفيقاتها وبقيت هي عاجزة عن الطيران .. ومن هنا ضرب بها المثل فقيل (مات فلان كمد الحبارى) (1).
روي عن أبو داوود والترمذي عن يزيد بن عمر بن سفينه مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم .. عن أبيه عن جده .. أنه قال أكلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حبارى. (2)
____________________________________
(1) حياة الحيوان الكبرى 1/334 وبعدها.
(2) أنظر نفس المصدر.

ولحم الحبارى بين لحم الدجاج والبط في الغلظ وهو أخف من لحم البط لانه بري ...
وتضم فصيلة الحباريات .. أثنين وثلاثون نوعا تختص أفريقيا بثلاثة وعشرين منها .. لا توجد في غيرها .. وبقية الأنواع تستوطن آسيا وأوروبا وأستراليا وتختلف أجسام هذه الطيور بين الكبيرة والمتوسطة ولكنها مليئة قوية، ورقابها غليظة متوسطة الطول والرؤوس كبيرة، والمناقير قوية أقصر من الرؤوس، مخروطية الشكل منضغطة في أعلاها ومقوسة قليلا من أعلى .. والأقدام متوسطة الطول قوية ذات ثلاث أصابع، والأجنحة نامية مستديرة تقريبا..
والقوادم كبيرة أطولها الثالثة .. والأذناب يتراوح عدد ريشاتها بين 16-20 ريشة عريضة، والريش خشن قوي كثيف. وكثيرا ما يكون على الرأس والعنق طويلا، والغدد الزيتية تعوز هذه الطيور ...
والذكور بادية الكبر عن الاناث وتتميز عليها بجمال الريش كما أن اليافع كبير الشبه بالإناث ..
وتختص هذه الطيور بوجود كيس جلدي كبير تحت جلد العنق قبالة القصبة الهوائية ينتهي إلى أسفل اللسان وينحدر إلى العظمة الشوكية ولا يوجد هذا الكيس الا في الذكور المسنة ويمتلئ بالهواء في فترات التزاوج وينكمش في غير هذه الأوقات ولكن تبين عنه عندئذ الفتحة التي تحت اللسان.
وتأوى هذه الطيور إلى البراري والحقول الفسيحة المستوية ولكنها تتجنب الغابات وهي تعيش أما منفردة وأما أسرابا صغيرة ولكنها قد تتجمع بعد فترات التكاثر إلى أسراب كبيرة والتي تقطن الأصقاع الجنوبية منها آبده في مواطنها، أما قاطنات المناطق المعتدلة فمنها المهاجرات ومنها المتجولات.
ورغم ثقل أجسامها فهي سريعة الحركة، تمشي على الأرض عادة بخطوات متزنة يمكن ان تصبح عدوا سريعا، كما تستطيع الطيران وتحسنه إلى درجة كبيرة وهي حذره جمه الوجل لا تجوز عليها الحيل والخداع، وتعيش مسالمه مع بنات جنسها ولكن تقاتل قتال البأس اذ ما حركتها الغيرة كما أنها لا تردد في منازلة أي طير يماثلها حجما وقوة وتتغذى على الحبوب والبذور والثمرات وأوراق الأشجار والخضروات. وتقع فترة تكاثرها في أواخر الخريف، فتفترق أزواجا والغالب ان الذكر يعاشر أنثى واحدة وفي الفترة يبدو الاضطراب واضحا على الذكور. وتوجد العشاش بين حقول الحنطة أو بين حشائش البراري.
وتقوم الأنثى وحدها بالحضانة وتقود الصغار دون عون الذكر، ولكن بعد فترة قصيرة يعود الذكر إلى أسرته ويقوم عليها حارسا يقظا، وتنمو الصغار وتحتاج إلى وقت أطول من أمثالها حتى يكتمل نماؤها وتستطيع الاستغناء عن الوالدين.

جنس الحبارى الصغيرة
يستوطن أوروبا وآسيا الوسطى.
وتتميز طيور هذا الجنس بمناقير أقصر من الرؤوس، وبعدم وجود طوق واضح على أسفل العنق. فيما ذلك فلها بقية مميزات الفصيلة.
يستوطن السهول الكبيرة من أوروبا وآسيا الوسطى، ويقوم في الشتاء بضروب من التجوال صوب الجنوب.
القزحية صفراء باهته، والمنقار مائل إلى الزرقة وعلى قمته شريط اسود ولون الساق والقدم رمادي مصفر، ويتراوح طول الجناح بين 248 – 257 ملليمتر.
الذكر في الشتاء: لون القنه والقفا مصفر وعليها خطوط سوداء ضيقه، وخلف العنق أبهت لونا وعليها وشام يسوده، ولون الرداء والكف وأعلى الظهر مسفر وعليه خطوط متموجه سوداء، وعلى أسفل الرداء والكتف بقع سوداء، وأسفل العجز مصفر باهت، والقسمة ومنطقة العين وغطائيات الأذن وجانبا العنق من أعلى والزور مصفره وعليها خطوط سوداء كما على أسفل العنق وغطائيات الذنب العليا أبيض وريشاته الوحشية عليها خطوط بيضاء وأخرى سوداء ولون الذهب والصدر والبطن أبيض ذو مسحة مصفرة خفيفة، وعلى أسفل الخاصرة بصفة خطوط سوداء عريضة وبقع من نفس اللون، كما أن قواعد الريش في جميع الأجزاء.

الذكر في الصيف: لون الذقن وتحت العين وغطائيات الأذن وجزء من القفا أزرق اردوازي، وكذلك الجزء العلوي من جانبي العنق وعليه شبه أهله متواتره من اللونين الأبيض والأسود وأحيانا يكتمل الأبيض منها خلف العنق وفيما عدا ذلك فهو لا يختلف عن الشتاء.

الأنثى: تشبه الذكر في الشتاء إلا أن التخطيط الأسود فيها أبرز وأكثر اليافع. كبير الشبه بالأنثى البالغة. ويتميز بأجسام متوسطة وتيجان من الريش على الرؤوس، وبطوق من الريشات الطويلة على جانبي العنق. ولا يختلف الشقان أختلافا ملحوظا.

جنس الحبارى الشرقية
يستوطن هذا النوع سهول آسيا الوسطى وينتشر غربا حتى جنوب روسيا ويقطع في الشتاء صوب الجنوب إلى الهند وباكستان والجزيرة العربية والخليج كما أنه يوجد بمصر في الصحراء الشرقية كما شوهد مرارا في السهول الواقعية شمال سيناء.
القزحية صفراء باهته لامعة، والمنقار بني مسود ولون الساق والقدم أصفر باهت ويتراوح طول الجناح بين 345 – 430 ملم.

الذكر: لون الجبهة وجانبي القنة اصفر وعليها خطوط سوداء لولبية رفيعة ووسط القنه ابيض وريشاته طويلة رفيعة وأنصفاها من جهة الطرف مسود، وأسفل خلف العنق ابيض، ولون بقية الأجزاء الفوقية رملي مصفر وعليها خطوط سوداء لولبية متقاربة، وعلى الكتف والرداء أشرطة سوداء عريضة، وعلى أسفل جانبي العنق شريط عريض أسود مكون من ريشات طويلة، والذقن ابيض مصفر، والأجزاء التحتية بيضاء، وعلى أسفل الخاصرتين خطوط سوداء متقاربة والقوادم الخمس الخارجية بيضاء يغطى السواد ثلثها من جهة الأطراف وقواعد ريشاتها حمراء.

الأنثى: كالذكر ولكن ريشات التاج أقصر والزور أكثر تخطيطا.

اليافع
هذه الطيور كبيرة في حجم الديك الرومي وتوجد في الصحراء. وهي لا تحسن الطيران وإذا ما طوردت عدت سريعة مسافات طويلة حتى يدركها الصياد ويمسكها. وهي تضع من 2-3 بيضات بنية زيتونية وعليها بقع أدكن لونا، وتوجد العشاش في حفر سطحية في الصحراء ويوجد البيض في شهري مارس وأبريل.

حبارى الصحراء المصرية
يستوطن الصحراء غربي وادي النيل حيث آبده كما أنها توجد في المنطقة بين واحة سيوه والسلوم وكذلك في وادي النطرون.
لون القزحية والمنقار والسقا والقدم كلونها في سابقه الذي لا يختلف عنه في طول الأجنحة وهي كبيرة الشبه بالحبارى الشرقية ألا أن التخطيط اللولبي الأسود أوضح في أجزائها الفوقية، وعلى ريشات الزور الطويلة خطوط لولبية بنية داكنة، ويوجد عبر الذنب أربعة خطوط زرقاء يحدها سوداء بينما هذه في النوع الشرقي ثلاثة فقط.

 

التقييم :
التعليقات : ( 0 )
عفوا لا يوجد تعليقات
الاسم
اضف تعليق
عودة »»