شتائم .....       مشاعر مهمله .....       زيادة ملح الطعام تسبب أمراض المناعة الذاتية .....       محمد بن راشد: هدفنا تحقيق السعادة للمجتمع .....       محمد بن راشد يفتتح أعمال القمة الحكومية الأولى .....       تخلص من الكرش بواسطة الكمون‏ .....       الالتهابات التناسلية المتهم الأول للحمل خارج الرحم .....       السمنة تهدد الجمال والعلاقة الزوجية .....       أمراض الصيف تهاجم الأطفال دون سابق إنذار .....       خمسة أسئلة غذائية يطرحها الأميركيون لضمان صحة أفضل .....
الصفحة الرئيسية » زايد بن سلطان آل نهيان » الفصل الرابع: الأمراض التي تصيب الصقور وعلاجها
مشاركة : همس اطبع المقال ارسل المقال لصديق
تاريخ الإضافة :: 2010/04/28   ||   عدد الزوار :: 1555
الفصل الرابع: الأمراض التي تصيب الصقور وعلاجها


 

الفصل الرابع – الأمراض التي تصيب الصقور وعلاجها


الصقور شأنها في ذلك مثل كل المخلوقات، تصاب بالأمراض وبعض أنواع هذه الأمراض يمكن علاجه بسهولة، والبعض الآخر يصعب معالجته فيلجأ الصقار إلى إطلاق صقره بعيدا عن بقية الطيور حتى لا يتسبب الصقر المريض في نقل العدوى إلى الآخرين ولقد برع البيازرة القدامى في علاج هذه الأمراض بالعلاجات القديمة ولا يزال أهل البادية في دولة الإمارات العربية المتحدة يعالجون بوسائلهم الخاصة بعض أمراض الصقور إلى جانب الطرق العلاج الحديثة التي بدأت تأخذ طريقها في الانتشار، عن طريق الأطباء البيطريين الذين بدأو في الاهتمام بدارسة هذا الفرع من طب الحيوان وقد أجمع بعض المختصين منهم على فائدة الأدوية القديمة في العلاج، إلا ان بعضهم أفاد أن الأدوية الحديثة أسهل في الاستعمال وأكثر فائدة، ويجب ان يهتم الصقار بمتابعة حالة طيره الصحية، وما يجب ان يكون عليه علمه في هذا المجال عارفا بأعراض كل مرض وطرق علاجه، وهناك علامات يستدل بها على صحة الصقر أهمها، أن يكون صافي اللون، وأن يبادر إلى فرد جناحيه، وأن يكون عظما فخديه مستويين معتدلين، وأهم شيء يستطيع الصقار ان يعرف به حالة طيره الصحية هي (ذرق) الطائر فإن الذرق للطائر بمنزلة البول وفضلات الإنسان، فكما يستدل الطبيب الحاذق على علة الإنسان منهما، فكذلك يستدل البصير بالطيور عامة والصقور خاصة على مرضها من لون ذرقها.

فإن كان ذرق الطائر متماسك الأجزاء غير متقطع شديد البياض رقيق السواد، منفصلا عن مكانه بسهولة، فذلك يدل على سلامته وخلوه من الأمراض، أما إذا جاء لون الذرق مخالفا لذلك فيكون الطير مريضا وعلى صقاره المبادرة بعلاجه، فإذا كان الذرق ابيض قليل السواد خشن معقص عسر في خروجه فذلك يدل على انه مريض بعسر الهضم، أما إذا كانت الذرقه أختلط سوادها ببياضها، والسواد يغلب على البياض، فذلك يدل على تعب لحق بالطير بالأمس، وان رأيتها على هذه الصفة وهي مدورة غير ممدودة، فإن ذلك يدل على تخمة قديمة. واذا رأيت الطير أصيب بضيق في التنفس وأنعدمت شهيته للأكل وضعف جسمه وأنسدت خياشيمه وكان ذرقه مصفر اللون خالطه بشيء من السواد والبياض فإنه مصاب (بالرداد) وهو مرض خطير للصقور، اما إذا تناول الطير طعامه وقذفه مرة ثانية وتكرر منه ذلك فأنه مصاب بالتخمة، عند ذلك يمتنع صقاره من إعطائه الطعام ويكتفي بإعطائه قطع صغيرة من لحم الضأن في حجم حبة القهوة ممزوجة بلبن الماعز أو لبن الجمل ويضعه على الوكر للراحة، فأنه يبرأ ويعود إلى حالته الأولى، أما إذا حرك الطير رأسه في عصبية وأضطرب على يد حامله وجعل يضرب على صدره برأسه فيكون قد علقت ريشه داخل حلقه أو أصيب بداء التنفس واذا أخذ الطير ينفش ريشه ويضم رأسه خلف جناحيه وأحيانا يضع قدمه تحت ابطه ويكون فاغر الفم دائم اللهث جاحظ العين يكون حران محموم، واذا أخذ يثب على يد حامله في رعدة فيكون البرقع محكم الغلق على عينه ويسبب له المضايقة أو يكون قد سمع صوتا يخيل اليه أنه يناديه لتناول الطعام، واذا أكثر الطير من التفلي كان في ريشه قمل، وهو مرض خطير كبير الأثير يصيب ريش الجارح فيفسده، وربما قضي على الانتفاع بالطير تماما والقمل يتولد في الطير بفعل الصقار نفسه وبإهمال منه، فهو حينما يطعم الطير اللحم قد يبقى في منسره شيء منه فيثبت وهو عالق به، والطير من عادته ان يضع رأسه تحت جناحيه في الليل فاذا فعل ذلك وفي منسره بقايا اللحم أصابه القمل، وإذا لحق القمل بالطير حرمه النوم، ولذة الطعام، ومص دمه، وأذاب جسمه، وتركه جلداً على عظم وحال بينه وبين الصيد، وقد لا يرى القمل لصغره ولاختفائه في الريش، ولكن يستدل عليه يقلق الطير ونفشة ريشه وضعفه الشديد، أما إذا أصيب الطير بمرض الحبوب (الجدري) وهي زوائد حمر مستديرة تظهر على قدمي الطير وفي أعلى المنخار وعلاجها تقطع بمسمار محمى بالنار على أنه لا يجوز الكي قبل ان تتصلب هذه البثور، ويكون الكي في الحبة الموجودة أعلى الأنف فقط، بعدها تسقط باقي الحبوب من على القدمين.

ويجب على الصقار الا يتعجل في الحكم على مرض الطير سواء بالنظر إلى ذرقه أو بقية الشواهد التي ذكرناها، لأن الطير ربما يكون تغير حالته الصحية ناجما عن تناوله لحم لم تقبله معدته، بل على الصقار ان يتفقد حال الطير، فينظر إلى عينيه وجسده وريشه ومنسره ومخالبه وحسن هضمه للطعام، حتى يستطيع من متابعته لحالة الطير أن يحكم عليه ويعرف علته، واذا رأى الصقار من الطير أمر، وتأكد له أنه مريض فيجب أن يرفق به ويبدأ في علاجه بعد أن يحدد مرضه وعليه أن يسمنه خلال فترة علاجه، لأنه خير للطير أن يعالج وهو سمين، من يعالج وهو مهزول ضعيف.

 

التقييم :
التعليقات : ( 0 )
عفوا لا يوجد تعليقات
الاسم
اضف تعليق
عودة »»