شتائم .....       مشاعر مهمله .....       زيادة ملح الطعام تسبب أمراض المناعة الذاتية .....       محمد بن راشد: هدفنا تحقيق السعادة للمجتمع .....       محمد بن راشد يفتتح أعمال القمة الحكومية الأولى .....       تخلص من الكرش بواسطة الكمون‏ .....       الالتهابات التناسلية المتهم الأول للحمل خارج الرحم .....       السمنة تهدد الجمال والعلاقة الزوجية .....       أمراض الصيف تهاجم الأطفال دون سابق إنذار .....       خمسة أسئلة غذائية يطرحها الأميركيون لضمان صحة أفضل .....
الصفحة الرئيسية » المقالات تراثيـه » النقوش الأثرية
مشاركة : همس اطبع المقال ارسل المقال لصديق
تاريخ الإضافة :: 2010/08/04   ||   عدد الزوار :: 2423
النقوش الأثرية

 

العبودي :النقوش الأثرية في الإمارات لها دلالات زمنية وتاريخية
ناصر العبودي خبير الآثار بوزارة الثقافة والأعلام بدولة الإمارات المتحدة ،واحد من أبناء الإمارات الذين يحملون هموم بلدهم كل في مجاله وتخصصه ،وهو الاسم الأبرز في معظم المحافل المحلية و الخارجية التي تعني بالآثار ، ومن خلال المشاركة في هذه الفعاليات لا يألو الرجل جهدا في سبيل الإفادة و الاستفادة مما يخدم اثار الدولة وتراثها المعماري . وآخر مساهماته في هذا المجال مشاركته في المؤتمر الدولي للنقوش و الخطوط و الكتابات في العالم عبر العصور الذي نظمته مكتبة الإسكندرية مؤخرا بالتعاون مع عهد الخطوط في باريس ، و شارك فيه أكثر من (60) عالما عربيا و أجنبيا ، منهم خبير الآثار في دولة الإمارات العربية المتحدة ، والذي التقته (( تراث )) ليعرض لقرائها جانبا من أعمال المؤتمر المذكور ، وهو الجانب الخاص بالنقوش و الخطوط و الكتابات القديمة في دولة الإمارات العربية المتحدة ، والتي في بحثه الذي ألقاه أمام حشد كبير من المشاركين و المهتمين بالموضوع .

في البداية رحب العبودي بمتابعة المجلة للمؤتمر و لمشاركته فيه وقال : إن البحث الذي تقدمت به للمؤتمر كان بعنوان (( النقوش و الخطوط و الكتابات القديمة في دولة الإمارات العربية المتحدة تناولت فيه بعضا من نتائج الأعمال البحثية والتنقيبية التي قامت ، وما زالت تقوم بها البعثات العربية و الأجنبية منذ أكثر من نصف قرن في مختلف أنحاء الإمارات و حصلنا من خلالها على معلومات مهمة لم تكن في حوزتنا من قبل عن مختلف البيئات الساحلية و الصحراوية و الجبلية و الجزر أيضا، و التي من خلالها أمكن لنا تحديد البدايات الحضارية في الدولة منذ العصور الحجرية الحديثة ، أي منذ الألف الخامس قبل الميلاد و التي استمرت متعاقبة و متسلسلة زمنيا ، حيث تعارف علماء الآثار على تقسيم الحضارات في الإمارات إلى فترات مختلفة منها فترة الألف الثالث قبل الميلاد ، و تسمى العصر البرونزي ، ثم فترة الألف الثاني قبل الميلاد ، و فترة الألف الأول قبل الميلاد تسمى العصر الحديدي ، ثم فترة الحضارة الهلنستية ثم العصر الإسلامي بفتراته المختلفة ( المبكرة والوسطى المتأخرة ) و ظهرت أيضا فترة مسيحية في القرنين الخامس و السادس الميلادي ، إلا أنها لم تكن عامة و شاملة ، و بالمقارنة بين هذه النتائج و بين موضوع الخطوط و النقوش و الكتابات القديمة في الإمارات نصل إلى تصور عام مؤاده أنها قليلة و متفرقة ، و نعتقد أن ذلك ناشئ من قلة المواقع الأثرية بشكل عام ، كون المنطقة بعيدة نوعا ما عن مواقع الحضارات الكبرى عبر العصور، و ظروف المناخ السائد ، و صعوبة المواصلات ، إضافة لقلة أعمال التنقيب و البحث ، غير انه قد أمكن رصد النقوش و الكتابات في مختلف المناطق و على الأسطح والمواد و اللقى الأثرية و من مختلف العصور الحضارية .

مشاهد مختلفة في النقوش

و طلبنا من العبود أمثلة توضيحيه لهذه النقوش و أماكن اكتشافها ، فقال : نستطيع التأكيد على اكتشاف نقوش من الفترة الممتدة من الالف الثالث قبل الميلاد و حتى الألف الأول قبل الميلاد بالنقر على قمم و سفوح الجبال في مواقع المنطقة الشمالية من الدولة في راس الخيمة و الفجيرة و كلبة و في ساحل عمان ، و كانت هذه النقوش موجودة في مناطق مرتفعة نوعا ما من الجبال ، كما عثر على نقوش على القمم الصخرية المتهدمة من الجبال و على الأسطح المستوية لنهايات الجبال ، و هي تمثل مشاهد حياتية و طبيعة مختلفة منها رسوم آدمية ، حيوانات ، اسماك ، طيور ، زواحف و الشمس و القمر ، كما لوحظ أيضا أن هذه النقوش نفسها تم تنفيذها على المباني مثل شواهد القبور .

و عن الكتابات التي اكتشفت خلال هذه الفترة و دلالاتها الزمنية و التاريخية قال العبودي : لم يعثر من خلال التنقيبات ولا المسوحات الاثريه على أية كتابات في هذه الفترة الزمنية ، إلا انه وجدت خطوط هندسية و أشكال ودوائر عثر عليها منفذة على اللقى الأثرية مثل الأواني الحجرية و الفخارية و الأختام الحجرية ، ولكن دلالاتها مازالت غير مكتملة بعد لأن هذه الأشكال لم تدرس بشكل متكامل حتى الآن . ثم استدرك قائلا انه في العصر الهلنستي و الذي بدأ في منتصف الألف الأول قبل الميلاد و استمر حتى القرن الرابع الميلادي فان أهم الاكتشافات كانت اللغات التي أمكن التعرف عليها في موقعي مليحة ، و الدور ، و تمثلت في كتابات باللغة الارامية و اللغة اليونانية ، ووجدت منفذه على أوان فخارية و تمثل طبعات أختام مختلفة و يظهر من هذه الاكتشافات أنها مستورة ، كما عثر أيضا على المسكوكات الأثرية الهانستية المستورة و المنفذة محليا في الموقعين السابقين .

اللغات القديمة في الإمارات

و يذكر أن بعض الأبحاث التي قدمت إلى ندوة عقدت في وقت سابق بمركز زايد للتراث و التاريخ عن نتائج التنقيبات قد أشارت إلى عدد من اللغات التي وجدت قديما في الإمارات و منها اللغة السريانية و العبرانية ، ولما جاء ذكر العبودي للكتابات المكتشفة في الإمارات ، وطلبنا منها التطرق لهذا الأمر فقال : لا شك في أن اللغة السريانيه كانت معروفة في الإمارات إلا انه لم يعثر على ما يؤكد ذلك خاصة مع اكتشاف كنائس و اديره في الدولة إضافة إلى كتابات أخرى عثر عليها ضمن الوثائق المكتوبة عن ( بيت مزونيا ) أي عمان و التي وجدت شمال سوريا و تعود إلى الكنيسة النسطورية التي انتشرت في الشرق العربي أما عن اللغة العبرانية فقد عثر على شاهد لقبر منفذه بهذه اللغة في منطقة راس الخيمة ، لكن المؤكد أن من نفذ هذا العمل هم يهود تجار وافدون من بلاد فارس في القرن السابع عشر الميلادي ، كما ظهرت بعض الخطوط و الرسومات ذات سمات خاصة من تلك الفترة والتي يرجح بعض علماء الآثار أنها ربما تكون لغة محلية .

و أضاف العبودي أن المواقع المكتشفة من الفترة الإسلامية تضم كتابات مختلفة نفذت على اللقى الأثرية من أوان زجاجية و مسكوكات محلية و مستوردة ، وكما هو معروف فان النقوش الإسلامية تبتعد عن تصوير الإنسان و الحيوان ، و تستعرض العناصر الكتابية و التحريرات النباتية الزخرفية ، وهذا ما وجدناه متجسدا في تلك اللقى التي نفذت بأشكال فنيه هي في مجملها آيات قرانيه كريمه و أدعيات و أمنيات ، أما ما تم اكتشافه من اللقى المستوردة فقد كانت عليها كتابات باللغة الصينية ما يرجح أنها استوردت في الفترة من القرن الخامس و حتى القرن السابع عشر الميلادي .

دعوة للاهتمام بالآثار و التراث المعماري للدولة

و عن تقيمه لموضوع النقوش و الخطوط و الكتابات القديمة في الدولة أكد ناصر العبودي أن هذا الموضوع لم يأخذ حقه من البحث حتى الآن ، و كل الدراسات التي أجريت أو نشرت عن هي للباحثين و الخبراء أنفسهم الذين عملوا بالبحث و التنقيب في الدولة و الذين قدموا إليها من مختلف دول العالم ، و دعا إلى ضرورة البدء في اهتمام أبناء الدولة بهذا الموضوع لأنه جزء مهم جدا من تاريخ و تراث دولتهم الذي يجب أن يكون محل اهتمامهم و اعتزازهم في الوقت نفسه .


التقييم :
التعليقات : ( 0 )
عفوا لا يوجد تعليقات
الاسم
اضف تعليق
عودة »»