شتائم .....       مشاعر مهمله .....       زيادة ملح الطعام تسبب أمراض المناعة الذاتية .....       محمد بن راشد: هدفنا تحقيق السعادة للمجتمع .....       محمد بن راشد يفتتح أعمال القمة الحكومية الأولى .....       تخلص من الكرش بواسطة الكمون‏ .....       الالتهابات التناسلية المتهم الأول للحمل خارج الرحم .....       السمنة تهدد الجمال والعلاقة الزوجية .....       أمراض الصيف تهاجم الأطفال دون سابق إنذار .....       خمسة أسئلة غذائية يطرحها الأميركيون لضمان صحة أفضل .....
الصفحة الرئيسية » المقالات تراثيـه » قوم الدسيس عائلة مرعبة
مشاركة : همس اطبع المقال ارسل المقال لصديق
تاريخ الإضافة :: 2010/08/04   ||   عدد الزوار :: 2131
قوم الدسيس عائلة مرعبة

 

التسمية: أم شراع، تعني ذات الشراع، والشراع معروف وهو الذي يسمى ايضا قلاعا، ومعناه ذات الشراع بحسب صفتها، أي انها تنفرد كالشراع.

الوصف: أم شراع امرأة شريرة مخيفة الملامح، ويقال إنها تتعمد اخفاء ملامحها لشدة قبحها، وهي ترتدي دائما عباءتها وتتدرع بها، وتكمن قوتها تحت عباءتها فهي ما ان تفتح تلك العباءة حتى تخرج النيران من بين ثناياها.

أماكن تواجدها: في الحقيقة لم تذكر هذه الحكاية وهذه الشخصية إلا في رأس الخيمة، وقد تكون هي مختصة برأس الخيمة على وجه التحديد، أو انها كائن خرافي متأخر لم تمكنه الظروف من الانتشار خارج حدود تلك المنطقة، فتمحور فيها، وانزوى في طيات ذاكرة الأهالي هناك.

الحكاية: تذكر الحكاية بأنه في قديم الزمان كانت تخرج في رأس الخيمة امرأة شريرة مرعبة تسمى (أم شراع)، وكانت تعمد الى الاختباء في السكيك والأزقة الضيقة، وتظهر فجأة للناس فتخيفهم وتروعهم، ثم تفتح يديها فتخرج النيران من عباءتها فيتزلزل الناظر اليها وتقضي عليه.

وقد انتشرت حكايات ام شراع بين الناس في الماضي بشكل جعلهم يخشون الخروج من منازلهم فرادى، وجعلوا يخرجون في جماعات، وفرق، لكن هذا الحال لا يمكن ان يدوم، فالتجمعات الدائمة حالة غير طبيعية، والانسان لا بد وان يخرج منفردا لقضاء بعض الحاجات الخاصة.

تقول احدى السيدات بأنه قد ذكر لها بعضهم بأن مجموعة من الرجال كانوا يمشون في الليل، وفجأة ظهرت لهم نار من بعيد ثم اختفت، فهبوا يتبعون موضع النار ولما وصلوا وجدوا رجلا ملقى على الأرض وقد احترق جزء من وجهه وكل ثيابه فكان شبه عار، وهو يلفظ انفاسه الأخيرة، فحاولوا حمله بغية انقاذه فنطق بكلمة واحدة ثم فارق الحياة فقال (أم شراع)، تقول السيدة الراوية بعدها تكررت الحوادث هنا وهناك، وحاول الناس الاستدلال عليها لكنهم لم يكونوا يعرفون ملامحها لأنها امرأة شريرة وهي مخفية الملامح بل تتعمد اخفاء ملامحها لشدة قبحها، كما انها دائمة التدرع بالعباءة، فقوتها تكمن تحت تلك العباءة، وما ان تفتح تلك العباءة حتى تخرج النيران من تحتها.

احد الرواة يعزو سبب قوة (أم شراع) الى انها من الجن الطيارين الذين لهم قدرة على الطيران، وهم كما يقول من أقوى انواع الجن، ويقول إن أم شراع كانت تتمكن من فريستها من الناس لأنها تهبط عليهم من اعلى كما ان قدرتها على ابتعاث النيران من تحت عباءتها وملء المكان باللهب يجعل الانسان المقتنص مذهولا ومدهوشا لا يمكنه الهرب أو الفرار.

راو آخر يؤكد حكاية ام شراع لكنه يختلف مع من سبقه في وصفها فهو يقول إن وصف الناس الذي سمعناه فيه شيء من التحوير، فالوصف الاصلي هو انها إذا فتحت ذراعيها وهي مرتدية العباءة يخرج من بين ثناياها شراعان من النار، كما انه يختلف مع الآخرين بشأن ملامحها فيقول إن ملامحها ليست مستورة وإن كثيرا من الناس قد شاهدوها ويصفها بأنها امرأة قبيحة سوداء وأن عينيها مقلوبتان وشعرها واقف في الهواء وكأنه اسلاك حديدية، وهي غاية في البشاعة.

ويؤكد رأي هذا الراوي راو آخر لكن في بعض الجزئيات مثل شراع النار الذي يخرج من بين ثنايا العباءة عند فتحها ليديها، لكنه يصف العين المقلوبة بالعين الواقفة تشبيها بعيون القطط، كما يؤكد على قضية الطيران التي قال فيها البعض.

ان الشبه الذي تحدثنا عنه بين ام شراع وبين خطاف رفاي يكمن في شدة الفتك وفي البدء الشراع، لكن ام شراع تشبه بشكل غير مباشر ايضا كائنا آخر هو أم الصبيان التي ذكرناها في شهر يناير/ كانون الثاني الفائت، وهي التي رآها نبي الله سليمان عليه السلام وهي تطير على بساط الريح، وقلنا إنها تسمى في بعض الدول العربية القرينة.

الشاهد ان حكاية أم شراع تذكرنا بحكايات أخرى وكائنات خرافية انثوية شبيهة مثل (النغاقة، ام الدويس، أم الهيلان) وهي حكايات تسعى في مجملها الى اخافة الرجل من المرأة وترويعه منها، لكن أي امرأة، انها ليست المرأة القريبة بل الغريبة وهي واحدة من ثلاث (الغريبة العجوز، الغريبة الجميلة، الغريبة الأم) وهو تحذير ذو مغزى مهم لا يمكن اغفاله أو تجاهله فالحالات الثلاث للمرأة الغريبة اثبتت التجارب ان الضرر الناتج منها كبير جدا.

لكن المختلف هنا في هذه الحكاية انها نسجت بنمط اكثر ارهابا وترويعا وكأنها الدواء الشافي بعد الحكايات الاولى الثلاث، فمن لم تردعه الثلاث الاول لا مجال لردعه إلا بالقاضية وهي أم شراع فله ذلك، فهي فتاكة حارقة لا مجال من الافلات أو النجاة منها.


التقييم :
التعليقات : ( 0 )
عفوا لا يوجد تعليقات
الاسم
اضف تعليق
عودة »»