شتائم .....       مشاعر مهمله .....       زيادة ملح الطعام تسبب أمراض المناعة الذاتية .....       محمد بن راشد: هدفنا تحقيق السعادة للمجتمع .....       محمد بن راشد يفتتح أعمال القمة الحكومية الأولى .....       تخلص من الكرش بواسطة الكمون‏ .....       الالتهابات التناسلية المتهم الأول للحمل خارج الرحم .....       السمنة تهدد الجمال والعلاقة الزوجية .....       أمراض الصيف تهاجم الأطفال دون سابق إنذار .....       خمسة أسئلة غذائية يطرحها الأميركيون لضمان صحة أفضل .....
الصفحة الرئيسية » المقالات تراثيـه » فن التغرود
مشاركة : همس اطبع المقال ارسل المقال لصديق
تاريخ الإضافة :: 2010/08/04   ||   عدد الزوار :: 2096
فن التغرود

 


 

على تبر الرمل الناعم، خطوات تسعى لنياق تحتمل اللظى، تمشي في درب طويل لوجهة بعيدة، سفر لأيام وليال، يحاول البدو «قصر الدوب» و «تجزير الدرب» فترتفع حنجرة الحادي بصوت جميل ترتفع ألحانه ليستطيل المدّ وتقصر الكلمات، موجات نغميزة مميزة تبدو كمشهد سمعي لحركة الركاب على ظهور الهجن، إنه
«التغرود».

هذا الغناء الجماعي الذي اعتاده البدو في رحلاتهم، كان قصائد قصيرة سهلة الكلمات، تنسج على الوزن الشعري ( مستفعلن مستفعلن مستفعل) في كل شطر، تحمل موضوعا واحدا مركز في المدح والحماسة عادة، تنتهي القصيدة به ولا تتشعب لغيره من المواضيع. كان هذا الغناء الرجالي الخالص مملوءا بالحماس لشحن الفرسان الذين يركبون الجمال متجهين لمعركة ما، وينبض فخرا بهم عند العودة منتصرين من المعركة، لكن البدو كانوا لا يترددون في ترديده
 
أثناء جلسات السمر والترويح عن النفس وهم «رمّيسه» تحت ضوء القمر
.

تختلف تسمية التغرود من منطقة لأخرى، فيسميه بعض البدو
:
الغارود
، أو
الغرودة
، وهناك من يسميه
الغارودة
 
، وأيا كان اسمه يبقى النغرود فنا من الفنون الشعرية الخاصة بدولة الإمارات وبعض مناطق سلطنة عمان، يردده الرجال عند ركوب الهجن أو الخيول، لكنه يختلف عند ركوب الخيل بأن تتخلله صيحات لتنشيط الخيل والفارس عند تهيئة الخيل للمشاركة في السباق، كذلك تتميز تغرودة الخيل بأنها قصائد لمدح الخيل ملأى بمعاني الشجاعة والاقدام والمبادرة لنجدة المحتاج.

عادة ما يبدأ البدو التغرود بعد أن يخرجوا من حدود خيامهم ومراعيهم، ويقطعوا جزءا من الطريق، «يغرد» واحد منهم ليشاركه الباقون التغرود والابل « تخب» وتهرول، ويطيب لبعضهم الاستئناس بالتغرود عندما يمشون مساء ( وكانوا قليلا ما يفعلون)، ويمكن للراكب الوحيد أن يغرد لكن تغروده في تلك الحالة يسمى «
الونّة» وتكون أشعاره حزينة تشبه استرجاع الذكريات، ومازال فن «الونّة» موجودا ليومنا هذا يؤديه الشاعر واضعا كفه على خده مغمضا عينيه يرتفع صوته بالشدو الحزين.
 
وبرغم تجذر فن التغرود في الشعر العربي، إذا يعتبر نوعا من فنون « الرجز» إلا أنه أصبح من الفنون الشعرية النادرة خاصة بعد اختفاء النمط الحياتي الذي كان يسوده التغرود (الارتحال على ظهور الهجن
)
 
التقييم :
التعليقات : ( 0 )
عفوا لا يوجد تعليقات
الاسم
اضف تعليق
عودة »»