شتائم .....       مشاعر مهمله .....       زيادة ملح الطعام تسبب أمراض المناعة الذاتية .....       محمد بن راشد: هدفنا تحقيق السعادة للمجتمع .....       محمد بن راشد يفتتح أعمال القمة الحكومية الأولى .....       تخلص من الكرش بواسطة الكمون‏ .....       الالتهابات التناسلية المتهم الأول للحمل خارج الرحم .....       السمنة تهدد الجمال والعلاقة الزوجية .....       أمراض الصيف تهاجم الأطفال دون سابق إنذار .....       خمسة أسئلة غذائية يطرحها الأميركيون لضمان صحة أفضل .....
الصفحة الرئيسية » دولة الإمارات العربية المتحدة » منتجع المها.. ترجمة للراحة والهدوء والخدمة الراقية
مشاركة : همس اطبع المقال ارسل المقال لصديق
تاريخ الإضافة :: 2010/07/01   ||   عدد الزوار :: 3279
منتجع المها.. ترجمة للراحة والهدوء والخدمة الراقية

 

دلل نفسك على تغريد الطيور في الصحراء الإماراتية


دبي: جوسلين إيليا
عندما تتراكم هموم الدنيا على منكبيك وترهقك زحمة المدن، لا بد ان تبحث عن مكان هادئ ومريح ينسيك هموم الحياة والتعب اليومي، وفي الكثير من الاحيان يكون الخيار صعبا في انتقاء المكان المناسب الذي تتوفر فيه جميع المواصفات التي ترضي جميع الزوار، غير ان مجموعة طيران الامارات للعطلات قدمت الحل للباحثين عن الرفاهية والفخامة والرقي والخدمة عالية المستوى من خلال منتجع المها الصحراوي القابع في قلب الصحراء الاماراتية على بعد 45 دقيقة فقط من مطار دبي الدولي.
45 دقيقة تنقلك من عالم المدينة الصاخب واجواء العمل الى عالم هادئ تشعر به مباشرة عندما تترك السيارة الطريق السريع الذي يصل دبي بالعين لتسلك الطريق الصحراوي المؤدي الى المحمية الصحراوية ليطالعك حيوان المها بطلته البيضاء البهية يمشي بروية ويستقبل الزوار عند مدخل المنتجع الذي يوصده باب خشبي كبير محفور باليد بأجمل الرسوم ووردة في الوسط تجدها على جميع أبواب مرافق المنتجع الداخلية والخارجية.

ظلام دامس لا يتخلله إلا ضوء مصباح السيارة التي تصل الى غرفة الاستقبال الرئيسية التي تعتبر النقطة الاخيرة التي توصلك بحياة المدينة ووتيرتها السريعة والمتعبة، فالوصول الى الاجنحة يتم بواسطة عربات صغيرة تسير على الكهرباء شبيهة بتلك التي تستعمل على ملاعب الغولف، وتجد اسطولا من الموظفين من جنسيات مختلفة بانتظارك على الباب، يقدمون لك الشراب البارد، وتدخل قاعة الاستقبال الرائعة التصميم، التي يعبق مدخلها برائحة البخور ويطالعك منظر الصحراء الرائع من خلال الباب المقابل في آخر القاعة، جمال وروعة المكان تعكس روعة الصحراء بألوانها الهادئة والطبيعية، فقد قام مصمم الديكور البريطاني العالمي رشيد تقي بإضفاء لمسة شاعرية تنتشر في جميع أرجاء المكان من دون نسيان أدق التفاصيل، الاجنحة رومانسية تغمر العشاق بديكورها الشاعري، فقد تم تصميم كل جناح بشكل مستقل ومختلف عن الاخر مع مراعاة التصميم الخارجي على شكل خيمة صحراوية وسقفها من الداخل يوهمك بأنك تنام في خيمة حقيقية، الانارة خافتة جدا، مقتنيات عربية من وحي الحياة البدوية الاصيلة، الاثاث مصنوع يدويا مع حمام كبير رائع تزينه منتجات بولغاري الفاخرة التي اهتمت بأدق التفاصيل، فمرطب الجسم موضوع في زجاجة على شكل ابريق القهوة العربية وعليه شعار المها.

* فيه أنت الاهم

* سوف تدهش عندما تخرج من الجناح لتجد بركة سباحة بلا حدود خاصة بك وحدك، نعم خاصة بك أنت وشريكك، بعيدة عن العيون، والاجمل في الموضوع هو أنه بامكانك التحكم بدرجة الحرارة من خلال الاتصال بأحد العاملين، فالشيء الوحيد الذي يتوجب عليك فعله هو الضغط على الزر رقم صفر لتصلك الخدمة التي تتمناها بأسرع وقت ممكن، فيقوم بخدمة كل نزيل 3 من أعضاء فريق العمل.

في الصباح استيقظت باكرا جدا على صوت شبيه بالاوركسترا العالمية يقودها طائر ذي صوت عذب يدعوك الى الاستيقاظ للتمتع بأجمل منظر تراه في حياتك من على تراسك الخاص، فترى واحة يتجمع حولها عدد كبير من حيوان المها، طيور لا تخاف من الانسان فهي تعيش في طمأنينة حقيقية لانها تعيش في بيئتها الحقيقية وذلك لان المنتجع يتمتع بمعايير حماية البيئة ويمثل ملجأ آمنا للعديد من اصناف الحياة البرية مثل بعض الحيوانات والطيور والنباتات المهددة بالانقراض.

في المنتجع أنت الاهم بنظر العاملين من صغيرهم الى كبيرهم، فالكل يناديك باسمك، والكل يسألك عما إذا كنت مرتاحا ويشرح لك عن النشاطات المتوفرة، الكل يتمتع بأخلاق مهنية عالية، فهم العامل رعايتك طيلة فترة إقامتك. هناك نشاطات صحراوية عديدة ولكن ينبغي عليك الاستيقاظ باكرا وأعني هنا باكرا جدا، فإذا كنت من هواة ركوب الخيل العربي الاصيل يمكنك تحقيق ذلك عند الساعة الخامسة والنصف صباحا لتلافي لهيب الشمس خلال فترة الظهيرة، المناظر التي تراها من على صهوة الفرس لا يمكن ان توصف بكلمات وعبارات فلا بد أن تقوم بهذه المغامرة بنفسك.

عند السابعة والنصف صباحا يمكنك القيام برحلة مع فريق متمرس بالقيادة في الصحراء في سيارات خاصة بالمنتجع من طراز الدفع الرباعي تقودك الى أجمل الكثبان الرملية وتكون فرصة ملائمة لالتقاط أجمل الصور الفوتوغرافية.

وفي الصباح أيضا من الممكن التوجه في رحلة تدريب وشرح مفصل حول رياضة الصيد بالصقور، وجولات مشي على الاقدام ورحلات خاصة برمي السهام.

وعند الساعة السادسة مساء يمكنك الانضمام إلى عدد من النزلاء لتقوم بجولة في الصحراء تزيد عن الساعتين الكاملتين على ظهر الجمال الانيقة المزينة باللون الاحمر تأخذك إلى واحدة من أجمل النقاط المناسبة لالتقاط الصور ومشاهدة الشمس وهي تختفي وراء الافق المشع، وحينها يمكنك التمتع بهذا المنظر الرائع وأنت ترتشف كوبا من العصير الطبيعي والفواكه الطازجة يقوم بتقديمها المرشدون الميدانيون ذوو الخبرة بأنواع الحياة البرية والحيوانية والنباتية الذين يأتون غالبا من ناميبيا وجنوب افريقيا.

إذا كنت تمضي في المنتجع فترة شهر العسل أو كنت تحتفل مع شريكك بذكرى زواجك لا بد أن تقوم بتجربة العشاء على الكثبان الرملية، حيث يقوم الفريق بأخذك إلى مكان رائع، تجد فيه جلسة عربية على الارض ويتم تقديم المأكولات التي قمت باختيارها سلفا ويترك الازواج وحيدين لا يشاركهم العشاء الا نور المشاعل وشعاع النجوم في السماء السوداء الداكنة.

المنتجع أكثر من رائع وهو ينضم الى لواء المنتجعات العالمية الرائدة في العالم، فيه كل ما تتمناه، فهو مصمم خصيصا لراحة الزائر، فخلال فترة النهار باستطاعتك التمتع بالسباحة في بركة السباحة الخاصة بك او التوجه الى البركة الرئيسية التابعة للمركز الصحي (سبا). كما يمكنك الاستفادة مما يقدمه المركز الصحي من علاجات طبيعية تستعمل فيها عناصر فريدة من نوعها، وأنصح هنا باختبار علاج التايملس سبا Timeless Spa الذي يستمر لمدة ساعة ونصف الساعة تقوم خلاله الاخصائية بتقشير الجسم باستعمال مستحضرات مكونة من التمر والاعشاب الاستوائية ، وبعدها تقوم بتنظيف الوجه والتخلص من الخلايا الميتة، ويلي ذلك القيام بتدليك الجسم بالكامل وتدليك الرأس على الطريقة الهندية، ووضع الشمع على القدمين واليدين.

يتميز تصميم السبا بردهة رائعة مستوحاة من الديكور العام للمنتجع، وبعد القيام بالعلاج يمكنك الاستحمام في مياه بركة السباحة الخارجية التي تكون مناسبة جدا للسباحة بعد الساعة الرابعة والنصف من بعد الظهر حيث تكون المياه دافئة وتكون شدة الشمس أقل بكثير وتوجد بوفيه مفتوحة خاصة بالزوار تقدم المأكولات الصحية.

خلال إقامتك في المنتجع لا بد أن تستفيد من وقتك للاستمتاع بالنادي الصحي وما يقدمه من معدات حديثة، إذ يمكنك الاستلقاء في الجاكوزي المطلة على أجمل المناظر الصحراوية الرائعة. تجد في المشروع كل ما يخطر ببالك من فخامة وبنفس الوقت باستطاعتك اختبار حياة البر والصحراء البسيطة، فمن الممكن تناول العشاء في المطعم الرئيسي أو على التراس الكبير المطل على الصحراء وتناول أفخر أنواع المأكولات أو يمكنك الاكل في الخيم البدوية في وسط الصحراء على الطريقة العربية الاصيلة.

* هدوء الى أبعد الحدود

* منتجع المها ترجمة حقيقية للراحة، فميزته الهدوء والخدمة الراقية، علمت من المدير العام للفندق أرني سيلفيس أن زوار المنتجع يأتون اليه بعد سماعهم عنه من خلال أشخاص قاموا بزيارته، كما أنه لم يتم إنفاق مبالغ كبيرة على الحملات الاعلانية المحلية والعالمية على عكس مشاريع مماثلة أخرى. فالذي يزور منتجع المها لا بد أن يعود إليه مجددا، ويضيف سيلفيس أن الاوروبيين خاصة الالمان وبعدهم الانجليز والايطاليين هم زوار مواظبون في حين يأتي العرب بعدهم، فهناك الكثير من الاماراتيين الذين يأتون بسياراتهم الخاصة لممارسة هواية التطعيس في الصحراء وبعدها يقضون ليلة في المنتجع للحصول على الراحة والهدوء. وللمزيد من الراحة والهدوء لا يسمح المنتجع بنزول الاطفال الذين تقل أعمارهم عن 12 سنة فيه وذلك للحفاظ على أعلى درجة من الهدوء، كما أن هذا المكان مناسب جدا للمتزوجين حديثا أو للازواج ومجموعات الاصحاب.

الجو العام في المنتجع راق وهادئ إلى أبعد الحدود، ومن السهل جدا التكلم الى الاخرين، ففي صباح يوم باكر واستعدادا للذهاب الى الصحراء في رحلة ركوب الكثبان الرملية بواسطة السيارات المجهزة لذلك، فوجئت بأحدهم يسألني باللغة الانجليزية عن جنسيتي، فأجبته، فراح يكلمني بلهجة لبنانية مكسرة، مشيرا الى انه يأتي من المكسيك ولكنه من اصول لبنانية، وتعرفت على زوجته وأصدقائهم الذين يتحدرون جميعا من أصول لبنانية، ويفتخرون كونهم يستطيعون التكلم بالعربية على الرغم من انتمائهم الى الجيل الثاني لتلك العائلات، وعبروا لي عن إعجابهم بالمنتجع الذي يزورونه للمرة الثانية على التوالي وهذه المرة عن طريق الباخرة Cruise التي انطلقت من المكسيك باتجاه دبي ومنها يذهبون الى الاسكندرية وعمان واوروبا ليعودوا بعدها الى المكسيك عن طريق روما.

عندما تعود الى جناحك مساء ترى حيوان المها خارج بابك بانتظارك، فهو حيوان هادئ ولكن يحذر المرشدون في المنتجع بأنه من المهم عدم التقاط الصور لها عن مسافة قريبة جدا، كما يجب عدم الاقتراب من المها الانثى إذا كانت مع صغارها.

* كلمة أخيرة

* زيارة المنتجع بمثابة مغامرة مثيرة جدا، تبدأ منذ لحظة وصولك إليه، فالظلام الدامس والقناديل القديمة والعربات الصغيرة التي تقلك إلى مكان إقامتك، والفتيات العاملات في غرفة الاستقبال اللواتي يرتدين الزي العربي باللونين الازرق خلال فترة النهار والاسود المطرز في فترة الليل، وباب غرفة الاستقبال الخشبي الصغير، ورائحة البخور، وابتسامة العاملين، كلها عناصر قلما تجدها تحت سقف مكان واحد في العالم، من دون أن ننسى محافظة المنتجع على البيئة.

وبعد قسط من الراحة والاحساس المفعم بالحيوية، حان وقت المغادرة والرجوع الى الواقع، حان وقت السفر والعودة الى لندن عاصمة التعب والارهاق، على أمل أن تبقى كل هذه الذكريات الجميلة مطبوعة في مخيلتي وعلى أمل أن أعود لزيارة تلك التحفة المعمارية والصحية من جديد.

التقييم :
التعليقات : ( 0 )
عفوا لا يوجد تعليقات
الاسم
اضف تعليق
عودة »»