شتائم .....       مشاعر مهمله .....       زيادة ملح الطعام تسبب أمراض المناعة الذاتية .....       محمد بن راشد: هدفنا تحقيق السعادة للمجتمع .....       محمد بن راشد يفتتح أعمال القمة الحكومية الأولى .....       تخلص من الكرش بواسطة الكمون‏ .....       الالتهابات التناسلية المتهم الأول للحمل خارج الرحم .....       السمنة تهدد الجمال والعلاقة الزوجية .....       أمراض الصيف تهاجم الأطفال دون سابق إنذار .....       خمسة أسئلة غذائية يطرحها الأميركيون لضمان صحة أفضل .....
الصفحة الرئيسية » زايد بن سلطان آل نهيان » شهادات الإعلاميين عن الشيخ زايد
مشاركة : همس اطبع المقال ارسل المقال لصديق
تاريخ الإضافة :: 2010/05/03   ||   عدد الزوار :: 2639
شهادات الإعلاميين عن الشيخ زايد

 

استطاع والدنا زايد أن يجعل مباهج الفرح والسعادة في أرض وطنه القاحلة حقيقة، فأنبتت الأزهار وأورقت الأشجار ونمى الخير، ومن أجل ذلك بكته قلوب الأطفال قبل الكبار، لأنه (بابا زايد) ومادام صنيع زايد راويا من مزن الإخلاص الوطني وبجهد تحدى فيه زمن الأيام، فهو خالد .


  وكان زايد لنا كإعلاميين رمزا للعطاء، وكان محط اهتمامنا ليس كقائد ووالد فقط، وإنما كحكيم اجتذب الإعلام الغربي قبل أن تتشكل صورة الإمارات، وكان ذلك عندما كانت الإمارات متناثرة وأفرادها قليلو العدد لا يعرفون استقرارا بين جوانب أرضهم سعيا وراء الأمان وطلبا للماء والكلأ · في ذلك الزمان الغابر القاسي كانت عيون المستشرقين لا تغفل عن زايد، وكل من يأتي لابد أن يبحث عن مقره ليلتقي به ويكتب عنه ·وهناك من يلتقط له الصور ويسجل له الأفلام الوثائقية، لذلك لم يكن الإعلام بوسائله وأجهزته غريبا على زايد، فقد ألفه قبل أن يكون حاكما رسميا لمدينة العين، وكل من التقى به في سنوات الشباب الأولى وقبل أن يصبح حاكما رأى عليه علامات الشخصية القيادية، والمتحدث اللبق الذي يعرف كيف يوصل رسالته لمن حوله بأبسط الكلمات ولكنها عظيمة في معانيها .
 

  عش يا زايد بين جوانح هممنا، وكن قبلة العمل الوطني في كل جيل، وكما قال الشاعر في رثائك:


ما مات فينا ما بقينا في الذي
أرساه فينا فكره الوضاء
رجل وسيرته سبيكة لؤلؤ
لبسنا سناها بهج وضياء


  ترجل الفارس ولكنه معنا بوجود خلفه خليفة الأمين الذي أجمعت عليه القلوب وبانتخاب من إخوانه في المجلس الأعلى للاتحاد، فهذه هي مدرسة زايد التي تراعي مصلحة هذا الوطن وتضعها فوق كل اعتبار وتدعو للتماسك في هذه الفترة العصيبة .


  يبقى زايد الأب والرمز والموحد والمؤسس، ونحن في هذه الأيام نرفع أكفنا بالدعاء والرجاء لله عز وجل ليغفر لوالدنا ويرضى عنه فقد بنى وحدتنا رغم التحديات والعقبات، فكانت النتيجة حضارة فريدة بين الأمم، لأنه كان قائدا فذا من رجالات السياسة والتنمية، ولذلك التحمت مشاعره الوطنية بمصلحة شعبه· فكم سهر الليل على تنفيذ طموحاته وآماله، وامتدت يده إلى خدمة الأمم المحتاجة، وكم رفع عن الإنسانية مظلمة، وكم خفف من محن، فهو قائد معلم آثاره في الجهات الأربع من البسيطة، ولذلك هو شخصية إسلامية وقومية ورجل سلام، وهو مدرسة للقائد الحكيم العادل الذي حكم شعبه بالأبوة، وخدم الدول الشقيقة بأخوة .

 

ناصر علي الحوسني، مراقب إذاعة القرآن الكريم في أبوظبي
 

  كان والدنا زايد رحمة الله عليه من الشخصيات التي تستقطب الوسائل الإعلامية حوله، وكان لقاؤه بالإعلاميين في أي مؤتمر أو لقاء كيوم عيد بالنسبة لهم، حيث كان حديثه وتصريحاته للإعلاميين تجتذب الإنسان بداخلهم وتحرك المشاعر فيهم كبشر وأبناء، قبل أن يكونوا أصحاب رسالة جاؤوا كي يقطفوا قرصا من عسل زايد الذي يخرج من فمه كدرر من حكم ومواعظ ممزوجة بقراراته وآرائه، ليسارعوا لنقلها لأجهزتهم .


ونحن كإعلاميين شهدنا مولد الاتحاد ونحن أطفال صغار وكبرنا مع الاتحاد الذي أرسى قواعده (أبونا) زايد رحمة الله عليه، وأخذنا من زايد تعليماته الدائمة التي تدور حول معاني العدل والإنصاف وشرف الكلمة والأمانة، واستثمرنا ذلك في مهنة المتاعب وحققنا بأقوال زايد وتأثير شخصيته على وسائل الإعلام نجاحات إعلامية تشهد لها وكالات الأنباء العالمية والقنوات الفضائية التي تهتم بالقضايا الجادة والبناءة والخلاقة .


وأضافت فضيلة: عندما سمعت الخبر كنت في دبي وشعرت أن قدماي غير قادرتين على حملي، فاتكأت على جدار وأخذتني موجة من البكاء والنحيب لم أعش مثلها منذ وفاة والدتي رحمة الله عليها، والتي كنت أظن أن لن أحزن بعدها على أحد كما حزنت عليها· لقد فقدت بعد وفاة والدتي أناس أعزاء لكن كان الحزن في نطاقه المعقول إلى أن سمعت خبر وفاة الوالد زايد، فماذا نقول في فقد الوالد غير أننا تيتمنا، وأي كلمة غير اليتم تطلق على من فقد والده وأي عزيز أعز من الوالدين؟


العالم أجمع لا حديث له سوى مآثر زايد وفضائله وأياديه البيضاء التي شملت العالم كله لتبقى هذه الأعمال ذكرى عطرة خالدة على مر الزمان· وقد حقق الوالد ما لم يستطع أي زعيم تحقيقه لشعبه ووطنه والآخرون رغم ثراء تلك البلدان، ولذلك لا غرو أن نرى هذا الاحترام والتقدير لشخصه وهذا الحزن العظيم لفقده وفراقه لأنه رجل نادرا ما تنجب النساء مثله، فعندما نسافر للبعيد يسألوننا عن وطننا، فنخبرهم أننا من الإمارات فيردون علينا ''من بلاد زايد'' .


إن اسم زايد أصبح مرادفا جميلا لكل ما فيه خير وجمال، وما الاحترام الذي نحظى به بين الشعوب والأمم إلا مآثر من مآثر الوالد الذي كان إنسان هذه الأرض همه الأول ومحور اهتمامه· وقد كان الوالد الراحل كريما معنا حتى بعد مماته، فقد خلف لنا رجالا يحملون رايته من بعده ويسيرون بسفينتنا دوما نحو شواطئ الأمان باعتماد على الله ثم على حنكة ربانها، فكل التوفيق لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وإخوانه في إكمال المسيرة .

 

الصحافية فضيلة المعيني، من جريدة البيان
 

  لم يكن الوالد زايد بالنسبة لنا مجرد حاكم نعرف أخباره من الصحافة لقد كان لنا أبا، وهكذا تربينا على مناداته وترديد( بابا زايد) صغيرنا وكبيرنا· لقد غرس الحب في قلوبنا وحصده في كل فرد من أفراد شعبه الحبيب، فأي عيد هذا الذي سنستقبله هذا العام دون والدنا زايد، والذي اعتدنا أن نراه صباح كل عيد يستقبل المهنئين الذين يجدون في العيد متعة لقائه وملامسة كفه· كنا نجلس صباح كل عيد لنشاهد وجهه البشوش مبتسما دوما يستقبل شعبه دون كلل أو ملل أو عبوس، ولن ننسى دعمه وتأييده لنا كإعلاميين وتشجيعه لانتشار وسائل الإعلام المختلفة والحديثة ليرقى بالرسالة الإعلامية، ولذلك كانت وسائل الإعلام ليس فقط في الإمارات، وحتى في الخارج فهي تهتم بكل ما يصدر عن زايد من أقوال· وكان الإعلام خادما أمينا في المواقف السياسية المتغيرة، حيث كان ينقل ما يتناسب وكل مرحلة وكذلك ما يتناسب والظروف التي تحيط بالإمارات وبالمنطقة العربية ككل.


  إن رحيله يدمي قلوبنا ولا نطلب من الله سوى أن يلهمنا الصبر والسلوان، ولكن الراحل لن يغيب عنا وسيظل موجودا في وجداننا وفي قلوبنا وسنبقى مخلصين لعهده ورسالته ومسيرته التي بدأها، وسنواصل العمل والعطاء والإخلاص لهذا الوطن الذي أحبه زايد وأخلص له أبونا زايد، رحم الله أبونا زايد وغفر له ولموتانا جميعا.

 

كفاية الشرف، من مجلة ''كل الأسرة''
 

   كانت له كلمة عن تأثير شخصية زايد على الإعلام فقال: إن شخصية الراحل، طيب الله قد شكلت السياسية الإعلامية العامة لوسائل الإعلام في الدولة، ومن أهم ملامح هذه السياسة والتي تتمثل في مراعاة وسائل الإعلام الدقة الخبرية والالتزام بالموضوعية وإبراز كل ما يعزز المسيرة الاتحادية والوحدوية داخليا وخارجيا ودعم التجارب المشابهة، وعدم التعرض للأحداث والأخبار التي تعد تدخلا في سياسات الدول الأخرى· ونأى بحكمته رحمة الله عليه، وفطرته السديدة بالإعلام المحلي بعيدا عن الترهات الإعلامية والتراشقات السياسية والبعد كل البعد عن التجريحات الشخصية·


  في عهد زايد تم توظيف الإعلام في ما يعزز مبادئ الأخوة العربية والإسلامية والعلاقات الدولية، وأيضا لتأييد التجارب الوحدوية العربية والمشاريع المشتركة ومساندتها، وسياسة حسن الجوار في العلاقات مع الدول، كما كان زايد خير حافز للأجهزة الإعلامية لإبراز القضايا العربية التقليدية، كما تم توظيف الإعلام في أحلك الظروف السياسية توظيفا إيجابيا بما يتناسب والمرحلة التي تمر بها الدولة خلال مرحلة البناء ومرحلة (قيم التأسيس) في ظل ظروف سياسية وجغرافية حرجة جدا محيطة بدولة الإمارات، حيث كانت هناك أزمات متتابعة شهدتها المنطقة ولكنه استطاع أن يتعامل معها سياسيا وإعلاميا بحكمة فائقة متبعا سياسة تحييد الصراع والصدام، مغلبا دعوات الحوار ومصلحة الشعوب والعيش بسلام، وهو يودعنا ترك لنا منطلقات وثوابت قيمية محددة للسياسة التحريرية المنظمة لوسائل الإعلام.

 

بطي بن أحمد بن درويش الفلاسي، مدير الإعلام الأمني في شرطة دبي
 

  أن الوالد الراحل الشيخ زايد كان إعلاميا بالفطرة ولذلك كان يجيد التعامل مع الإعلاميين وأجهزتهم· وكان يكن لهم كل الاحترام والتقدير لعلمه أنهم من حملة الأقلام التي يمكن أن تبني أو تهدم وليس لذلك علاقة بالحرية ومساحة الحرية وإنما له علاقة بضمير وذات الصحفي، فزايد لم يكن قمعيا في يوم، وقد أتاح المساحات الكافية من الحرية الصحفية من خلال الأجهزة الإعلامية، وعندما جاء الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان كوزير للإعلام أكد على وجود الحرية الصحفية.


وقد كان لرعاية زايد للإعلاميين الأثر الطيب في نفوسهم، فقد عرف ما يريدون وعرفوا ما يجب أن يقال أو يطرح أو يناقش في حدود الأدب والأمانة الصحفية· وهكذا، مثلما ربى زايد أبناء هذا الوطن على اتباع الأخلاق والعادات الأصيلة، زرع في داخلهم كيف يتعاملون مع الكلمة والقنوات التي تمر منها للعالم، وكيف تسخر للبناء وليس للهدم وأن تكشف الحقائق وتعرض أحوال المواطنين ليقف كل مسئول على مواضع القصور ويساهم في تخطي المواطن والمقيم لكل العقبات أو الظروف التي يمكن أن تعرقل عطاءه وبناءه وأن يعيش في سلام ورضى.


زايد هو الحب القديم المتجدد أبدا ماحيينا وهو القلب الذي أودعنا فيه مع الأمة جمعاء، ونحن محظوظون إذ ولدنا على أرض شاء الله لها أن يكونها رئيسها زايد، فهو بتواضعه وابتسامته التي لا تفارق ثغره في كل المناسبات· وكان رد فعله هذا فطريا لا عن تكلف فقد كان يمكن له أن لا يكبح نظرة غضب أو تذمر أو تعب ولكنه كان يرحب بمن يراهم بابتسامته قبل السلام ومد الكف، وقد كان هذا التواضع سمة أثّرت في كل مواطن أصيل فأصبح الكثيرون يحذوون حذو والدهم ورئيسهم مع الغير.

 

المذيع عيسى الميل الزعابي، من قناة الإمارات بأبوظبي
 

  إن زايد كان كنجم السعد الذي جاء ذكره في بيت من الشعر كتبه والده غفر الله لهم جميعا على باب قلعة الجاهلي التي كانت مقرا لأسرة زايد، وقد جاء في صدر البيت: (لاح نجم السعد··)، ولكن الكل سيذكر أن زايد لم يكن غنيا بالمال الذي وهبه الله له، ولكنه كان غنيا بالحكمة التي من الله بها عليه، -ومن أوتي الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا-· كان يعي ماهية حرية الكلمة وكان لا يتدخل كرئيس دولة ولم يستغل منصبه لقمع الحريات ولا يمكن لمثل زايد أن يخطر القمع على خاطره، فقد كان يجمع الصحفيين في جلسات بعيدة عن الرسميات ليشعر الجميع بالراحة وقد كان ذلك قبل ثلاث سنوات، وكانت هناك صحف لها ثقلها الإعلامي تتنافس وتحرص كل الحرص على حضور مؤتمراته ودعواته للإعلاميين، وفيما بعد كانت أقواله من الوصايا والتعليمات التي تتبارى صحف الغرب قبل الشرق في تحليلها والاعتراف بها كحلول وتعليمات سلمية وحكيمة .


نحن تطورنا إعلاميا بفضل حكمة زايد وفطنتة وعندما جاءني اتصال من قناة أبوظبي وسألني جلال أحمد: ماذا تقول في رثاء زايد؟ قلت أني اعتقد أن كل شيء حتى السمك في البحر يدعو لزايد بالمغفرة والرحمة .

 

علي الشريف، مسؤول المذيعين في تلفزيون الشارقة
 

  كنت من الأشخاص الذين تم استدعاؤهم إلى مركز الأخبار بقناة أبوظبي عندما تقرر الإعلان عن وفاة الشيخ زايد، وعلى الرغم من أنني لم أعلم سبب الاستدعاء إلا أنه كان لدي شعور الإبن للوالد، وقد شعرت أن هناك خطبا جللا، وكنت ممن كانوا لا يتمنون سماع نعي والدهم، فقد نشأت في ظل الراحل رحمة الله عليه ولم أر رئيسا أو معلما أو إنسانا إلا زايد، الذي رسم لنا خط الحياة ونهجها وأساليب العمل التي كان يحرص عليها مقيما بيننا أو خلال ترحاله.


  كان زايد مشعلا يضيئ دروب الإعلاميين الذين كانوا يحرصون على تتبع برنامجه اليومي، ويقفون كثيرا أمام مواقفه الإنسانية· كان لصفاته تلك أثرا حفره زايد بقلم التواضع ولونه بحبر الحنكة والحكمة، فهو يعلم أن أعين الإعلاميين ترصده· كان يحرص على أن يخرج أبناء شعبه من العاملين على أجهزة الإعلام ومن العاملين فيها من أبناء الدول الشقيقة بدروس وعبر في كيفية التوصيل والتواصل مع الغير، وقد نجح وكان نجما وأستاذا ومتحدثا ينتقي الكلمات أمام أجهزة  الإعلام بروية ولذلك نجح القطاع الإعلامي في الإمارات وبفضل أبناء زايد سوف ترقى الرسالة الإعلامية بشكل أكبر خلال الأعوام المقلبة إن شاء الله.

 

عبدالرحمن البطيح، مذيع الأخبار السياسية في قناة أبوظبي
 

  كنت في بوسطن لتغطية الانتخابات الأميركية عندما علمت أن بلادي فجعت بموت أعز الناس، أبلغت فريق العمل الذي كان يعمل معي أن التغطية انتهت منذ اللحظة لأنني والناس في بلادي قد أصابنا ما هو أهم بكثير من أي حدث وأية انتخابات في العالم، وكان وقع الصدمة كفيلا بتشتيت أفكاري·

 

كانت حالة من لوم الذات قد سيطرت عليّ لوجودي بعيدا عن وطني في تلك اللحظات العصيبة، ولكنني ما إن هدأت وتذكرت كم كان زايد يقدس العمل ويحترم ويدعم نوعية العمل التي أقدم حتى استعدت توازن أفكاري شيئا فشيئا، وحمدت الله على كل شئ .


  كانت لحظات قاسية تلك التي قضيتها بعيدا عن أهلي وقومي في الإمارات في أكثر الأوقات التي نحتاج فيها بعضنا بعضا ولم تفارقني صورة زايد وهو في العين يطوف بين المزارع أو في أبوظبي يتفحص الشوارع .


  تخيلت مدن بلادي وكيف سيلبس سكانها الحزن على فراق زايد، تذكرتهم كيف هرعوا لملاقاته عندما جاء من رحلة المرض وتذكرت تلك الابتسامة الواسعة المطمئنة التي غمرت كل رجل وامرأة في ذلك المكان يوم عودته، وأدركت حينها سر ارتياح زايد، فقد كان يعلم أن شعبه قد وصل إلى بر الأمان، وأن عرى الاتحاد لا انفصام لها طالما أدرك ابن عجمان أن في الشارقة صدرا يضمه إذا ما فرح، وفي الفجيرة كتفا يبكي عليه إذا ما حزن.


  عدت إلى دبي، ووجدتها هادئة مسلمة بأمر الله عز وجل، أفكاري بدأت تنتظم، وأدركت حينها أنني برغم الحزن والحداد قادر على الفرح، كنت قادرا على الفرح لأن زايدا انتقل إلى جوار ربه راضيا مرضيا وفي أكثر أيام السنة بركة ورحمة.


  كنت قادرا على الفرح لأن شعبه تعامل مع مرحلة ما بعد زايد بمنتهى المثالية، وكنت قادرا على الفرح من أجل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة الذي إذا ما زاد عن والده كرما وحرصا وحكمة فلن يقل عنه في ذلك، وكنت قادرا على الفرح لأن زايدا حرص على أن يوفر لي أسباب الفرح حتى بعد رحيله، رحم الله والدنا ومعلمنا وقائدنا زايد بن سلطان آل نهيان ·

ماجد محسن، مذيع الأخبار في تلفزيون، دبي

 

التقييم :
التعليقات : ( 0 )
عفوا لا يوجد تعليقات
الاسم
اضف تعليق
عودة »»